Facsimile · p. 71
68 الحوض والساحل الموريتاني القبائل البيضانية في الحوض والساحل الموريتاني ينتشرون في العكلة، وعند نهاية الفصل المتكور يتتبعون نحو الشمال بحثا عن المراعي، ويتنشرون في العكلة، ويصلون حتى ولاة التي يرتبطون بها اليوم إداريا. ولدى الـوسـرة تنظيم في رحلات القوافل، وهم في الواقع من كبار مربي الإبل، ولديهم أيضا العديد من الأغنام؛ والـوسـرة عاجزون تماما عن الدفاع عن أنفسهم بسبب أنهم طلبة، وأن أفخاذهم شديدة الانقسام على نفسها، ومعادية أحيانا لسلطة رئيسها؛ وفي نونبر سنة 1907 أعطى الشيخ سيدي عددا من البنادق لتوطيد سلطته والدفاع عن نفسه من الاعتداءات الخارجية، ووزعها بين الأفخاذ الثلاثة، حيث تقوم الجماعة تحت رئاسته بتحديد أراضي الـاتـنـجـاع، وكان عليه إذا لم يرغـم، أخذ الأفخاذ في التنقل أن يعيد البنادق ليتم توزيعها على الفخذين الآخرين، وبعد بضعة أسابيع.
ويتمتع عدد من غـمـمـات الـوسـرة بمـهـابـة بيئة، وأسمهم محمد بن خطاري من أولاد أبيحه، وأحمد بن اكـيـنـن من أولاد محـم. وهناك مرابط من الشرقاء هو مولاي أحمد يعيش بين ظهـرانـي الـوسـرة اكتسب لديهم نوعا من الـصـيت، وفي سنة 1908، وبعد أن أصبح ضحية غزو من جانـب بعض قبائل الشمال، انتقل في جـولـة لطلب الـمـسـاعـدة، وعاد بعد بضعة شهور بأربعين رأسا من الإبل. وتتقسم و سـرة الشرق بصورة فرعية إلى خمسة مخيمات تضم مجموعة قدرها 174 خيمة تنقسم إلى الحلة وأهل انقاي وأهل محمد علي بن انقاي وأهل الوناس وأهل جد؛ والجـمـيـع اليوم موزع إداريا إلى أربعة أفخاذ فرعية يقودها الرؤساء التالية أسماؤهم: (1) محمد المختار بن انقاي، 50 خيمة. (2) أبـنـه بن القصير، 40 خيمة. (3) محمد إبراهيم بن محمد أبـه، 35 خيمة. (4) أحمد بن الحاج علي، 20 خيمة. ورئيس الفخذ كله هو محمد المختار بن انقاي الذي خلف بتاريخ 15 يونيه سنة 1915 ابـن عمه بونا بن الطلبة الذي مات في شهر مارس من نفس العام، وهو شيخ مشهور لديه عدد من التلاميـذ، وتنتجـج جماعته في جنوب وجنوب شرق النـعـمـة مع الكلامة والـتـنـاكـيـد وإجمان العرب، أما في فصل الصيف فيمكن رؤيتهم في بوطـيـبـيـة وبـوتـزعـه وسـيـفـان، وهم