Facsimile · p. 68
الفصل الثاني: الأفخاذ الجكنية ٦٥ ويعتبر رجال إديلية حقاري آبار مهرة، فهم الذين حفروا كل آبار الماء وباسكنو، كما أنهم يملكون قطاعا رائعة من الإبل، أما بالنسبة للحيوانات الأخرى فقد قدم إحصاء 1917 عددا هو 15 رأسا من الخيل، و 2000 بقرة، و115 حمار، و5000 رأس من الماشية الصغرى. وجاء في نفس الإحصاء أن عدد السكان الأصليين هو 1025 من دافعي الضريبة، و106 من الذين لا يخضعون لها، أي ما مجموعه 1131 نسمة موزعين على 300 خيمة. ويساهم إديلية بانتظام في أزلاي تاودني وذلك بتقديم جهد يفوق كثيرا إمكانياتهم، وعندما يضطرون للتخلي عن جزء من عدائل الملح أثناء الطريق يعودون لاستردادها فيما بعد (4). ولا نجد اليوم أي شخصية علمية بارزة لديهم، ولكن الأمر لم يكن كذلك فيما مضى حيث يذكر [كتاب] فتح الشكور من بين تلامذة الشيخ الفقيه الأمين بن الطالب الحبيب الخرشي (5) وهو أحد أشياخ المؤلف، شيخين من إديلبة من هذا الفخذ، أو ربما من أبناء عمومتهم في ولاته، هما الفقيه محمد (الطالب) البشير بن الحاج بن الهادي (6) ومحمد بن الحاج محمود، وكان الأول منهما عالما شهيرا. ويذكر الكتاب فيما عداهما من تلامذته، الطالب أحمد بن أبي بكر بن الحاج عبد الرحمن البرتلي والذي كان أكبر طبيب في زمنه، ويقول كتاب فتح الشكو ر إن الطالب البشير كان "عالم التكرور وقاضيهم وفقههم بلا منازع"، ويضيف "أنه كان يعلم في النهار ويقضي الليل في القراءة حتى أن آثار دخان نار الخشب كانت تظهر على عمامته". وقد نشر هذا المرابط العلم في بلاده عن طريق العديد من التلاميذ الذين صيرهم. وقد جمع مكتبة رائعة جدا سواء عن طريق نسخ شخصية أو عن طريق النسخ الذي كان يطلبه من الآخرين. ثانيا: الأسرة ١- لمحة تاريخية. لقد ترك موسى الجكني الذي قاد في منتصف القرن الثامن عشر هجرة مجموعته نحو الشرق بعد الصراع وتبوّر الفخذ، ابنا هو محمد الذي خلفه، ثم بوحشنه بن محمد. (4) العديلة قالب الملح، ومتوسط حمولة البعير منه أربع عدائل. (5) الطالب الأمين بن الطالب الحبيب الخرشي (1166هـ/1753م) كان أحد العلماء المرتقين في عصره، حيث أخذ عن العديد من العلماء منهم والده، كما أخذ عنه خلق كثير. أنظر كتاب بلاد شنقيط.. مرجع سابق. (6) الطالب الأمين بن الحاج الهادي (ت 1197هـ/1783م) كان أحد العلماء البارزين في زمانه. أنظر كتاب بلاد شنقيط.. مرجع سابق.