Sudan Archive

Open the original scan

الحوض والساحل الموريتاني 62 كرطه وباقته وتكاثروا فيه، وبداية من القرن الثامن عشر، وفي الوقت الذي كانت فيه أوافر كتائب بني حسان تدفع نحو الحوض اصطدمت هذه الأفخاذ بهم، وبعد بضعة أعوام من المعارك كان التفوق من نصيب الحسايين. وتسرد الرواية أن جميع تجكانت الحوض ومعهم عدد من الأقلال كانوا متمركزين بجوار أحد الآبار مع خيامهم وقطعانهم، وعندما أحسوا بقرب انتهاء المراعي أرسلوا رجالهم للبحث عن الكلأ، وعند عودتهم لم يجدوا مخيماتهم التي لفض الحسايين عليها في غيبتهم وبعثروها، وعندئذ فقط رؤساء المجموعات الثلاث كل الناجين، وهاجروا نحو الشرق إلى المواطن الحالية التي يسكنونها. وهؤلاء الرؤساء هم: أبوبكر الذي يعد مع أهله وصحبه جد إديلية، وموسى جد الوسرة، وعبد الرحمن خليفة جد جزء من عشيرة أقلال الحوض. وسنترك الأب جابني عبد الرحمن خليفة والأقلال لدراسة الفخذين الحكينيين أي إديلية والوسرة، وعلينا أن نلحق بهما فخذين آخرين، الأول فخذ صغير يرتحل على طرفي الساحل والحوض (دائرة النعمة) يحمل الاسم الأصلي لتجكانت، ويتألف من نسل مرابط جكني كبير هو سيدي المحجوب الذي وقع إلى منطقة الحوض في القرن الثامن عشر؛ أما الثاني فتلاكت، وهم ليسوا من تجكانت بالمعنى الصحيح أو من أبناء جكان [الأبر] بل نسبوا أنفسهم لتجكانت لأنهم من أبناء فلل أخي جكان [الأبر].

أولا: إديلية 1 – لمحة تاريخية لقد وصل أبوبك بن محمد الحساك بعد الحادثة التي سردناها آنفا إلى بئر الأرنب في وسط القرن الثامن عشر، وهي بئر كانت تملكها قبائل بنباره التي حفرتها قبل ذلك بزمن طويل، فاشتراها منهم واستقر في المراعي المجاورة. وتعاقب بعده على رئاسة الفخذ أولاده وأحفاده: ابنه عثمان، ومن بعده أحمد الولي بن عثمان ثم الشيخ مولود ثم الشيخ محمد وكلاهما أبناء أحمد الولي؛ وجاء فيما بعد الشيخ المختار ثم الشيخ ميدي وكلاهما أبناء الشيخ مولود ثم الشيخ أحمد بن الشيخ محمد الذي تحت قيادته (حوالي 1870) حدث الانفصال بين إديلية الشمال وإديلية الجنوب. وقد ترك الشيخ أحمد بن الشيخ محمد قبيلته كي يذهب ويحارب إلى جانب [الشيخ] عابدين وجماعته الكنتية ضد أولاد عوش وأهل بوردة، وكان ذلك (رواح) لحظ دفن ضد الحسايين [!].، وعهد بالقيادة إلى عمه بلوتي بن الشيخ سيدي. وبعد بضعة أعوام اضطر إلى العودة، غير أن بلوتي احتفظ بقيادته، لكن عددا من الخيام

Text produced by OCR — report an error