Facsimile · p. 64
61 الفصل الثاني: الأفخاذ الحكنية (إديلبة – الو سرة – تحجانت – تفللات) تمهيد توجد في منطقة الساحل الشرقي أربعة أفخاذ صغيرة أصلها حكنى، هي إديلبة والوسرة وتحجانت وتفللات، وإذا كانت هذه المجموعات قد احتفظت بذكرى عن ذلك الأصل وعاطفة القرابة والتضامن الذي ينجم عنها فهي لا تتقوّي مع ذلك تحت الاسم العام: تحجانت باستثناء واحدة منها هي الأقل عددا. وكانت بدايات تاريخهم مشتركة حيث تتفق الروايات جميعها هنا مع روايات تحجانت القبيلة الأم في موريتانيا التي انفصلت عنها هذه الأفخاذ في نهاية القرن السابع عشر. وكانت مخيمات تحجانت تعيش فيما مضى على شكل أمة وآسرة في أذار تحت قيادة سيدي المعيد، وبنت فيه قصر تيكي بين شينقيط وودان، وبما أنهم تخلوا عن حياة البداوة جزئيا، فقد انتهى بهم الأمر إلى أن أصبحوا نصف مستقرين، إلا أنهم انفصلوا عن بعضهم وهجروا القصر، وتعرّز الرواية ذلك إلى أن امرأة من قبيلة كنتة أقبلت على تيكي، زار ة والـد تـهـا الحكنية، ثم ذهبت إلى بيت إحدى صديقاتها، لكن أحد الشباب اعترضها، وسد الباب أمامها برجليه، وعندما حاولت تجاوزه أسقطها في وضع غير محتشم فاعتـبـر ذلك عارا أدى بسرعة إلى معركة بين أحوالها وأهل الشاب لم تتوقف إلا بالاتصال بين المتحاربين وهجران القصر (1). وقد ذهب لخذ من تحجانت نحو الشمال واستقر على الضفة اليسرى لوادي درعة الذي يرتحل منه حتى تيكانتى، ومركزة الآن تندوف؛ وهاجر أخذ آخر في الجنوب والجـنـوب الشرقي في مؤلفي عن (إمارة الترارزة) (2) وقد توغل فخذ أخر في تجكانت وگوگرگول، واكنـسـنـشـقـاقـا وقع بينهم توغل فخذ الگواليل في الشرق، لكنه اصطدم بالساحل وعاد القهقري، وتفاهم مع أبناء عمه ليعود السلام من جديد إلى القبيلة (نهاية القرن السابع عشر) ؛ ولكن جميع مخيمات الفخذ الذي مر بتكـانـت متجها إلى الشرق لم تعد ، وظل عدد منها مقيما في منطقتي (1) هذه الرواية شائعة مع بعض الاختلاف، إذ يقال إن الصبية سقطت ثناياها في أحد الشوارع الضيقة. انظر كتاب الفلاوية للشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيدي المختار، وزاد بابها بن الشيخ سيديا في كتابه تاريخ أودعيش أن تحجانت أركنشان أصلهم ركب كان قد غادر تيكي، وعندما علم بهذه الحادثة استقر هناك أي في تندوف، وحذوه حذوه الركب الذي كان بإسـتـفـان (السـنـفـال) فـصـار منه بالوقت. (2) إمارة الترارزة في مجموعة العالم الإسلامي، باريس – دار لورو، المؤلف.