```markdown - 3
توطئة بهذا الكتاب نكون قد أنجزنا بعون الله ما وعدنا به من مواصلة التعريف بالإسلام والعرب في منطقة غرب إفريقيا سواء في موريتانيا أو في الدول المجاورة، وذلك عن طريق تعريب كتب الباحث الفرنسي "بول مرتي" صاحب الباع الطويل في هذا المجال. ورغم التجربة السابقة، فإننا واجهنا أيضاً في هذا الكتاب العديد من المصاعب، خاصة احترام النص؛ ورغم التزامنا في الكتب السابقة بذلك حرفياً، فإننا هذه المرة قد حذفنا عبارات قليلة غير ملاءمة، تتمت بعض المجموعات والأفراد، كما حذفنا مقاطع تتعلق بشؤون إدارية بحتة، لوجودها في أماكن أخرى بدقة وتفصيل، مثل عدد المواشي المسجلة، وقيمة الضريبة عليها، ولكننا حافظنا على جوهر النص بأمانة، وأضفنا إلى متنه مجموعة من الزيادات ذات الأقل الأقواس المغلقة []. وقد حرصنا على كتابة أسماء الأعلام - في أغلب الأحيان - حسب أصلها العربي، عكساً للأعلام غير العربية، التي كتبناها حسب نطقها، وذلك في غيبة مصطلح عام متفق عليه في القطر الموريتاني؛ وأثبتنا كتابة أسماء أصبحت شائعة، مثل "الطوارق" بدل "التوارق"، وهي الأصح؛ واستخدمنا الكاف ذات الشرطة الفوقية (گ) لتنطق جيما مصرية، مقابل الحرف اللاتيني ((G) وذلك في الأسماء ذات الأصل غير العربي، كما وضعنا فصولا للكتاب، وفهارس للأعلام البشرية والقبائل والأخاذ والعائلات والأسماء الجغرافية والطرق الصوفية. وصححنا - حسب ما توفر لدينا من معلومات - شجرات النسب، كما توسعنا في بعضها وزدناها، مثل أولاد مبارك وأهل باباً أحمد بن الشيخ سيدي المختار. وأخيراً، علينا التنبيه إلى أن عبارات "السودان" أو "مستعمرة السودان" أو "السودان الفرنسي" الواردة في النص، هي الاسم الذي كانت فرنسا تطلقه على جمهورية مالي الحالية، عندما كانت مستعمرة، تمييزاً لها عن جمهورية السودان الحالية التي كانت في تلك الحقبة محمية مصرية بريطانية. وقد اختارت السودان والسنغال اسم مالي لدولتهما الاتحادية، عند إعلان الوحدة بينهما سنة 1961، ثم احتفظت به السودان بعد الانفصال عن سنغال، وذلك تيمنا باسم الإمبراطورية الإفريقية العظيمة، التي كنت تضم الشرق الموريتاني وشمال ووسط مالي الحالية، ومثلها التي كان مهدها في الأراضي الموريتانية، حيث أطلال عاصمتها - على أرجح الأقوال - في ولاية الحوض الشرقي الموريتانية، وهي كومبي صالح، وتسمت بها ساحل الذهب تيمنا بها أيضًا، سنة 1958. ```