Facsimile · p. 42
الفصل الأول: القبائل الداودية (6) وأخيراً يأخذ الشيخ [أحمد] بن أرشيق على نفسه عهدا بأن يقوم بزيارة قائد تنكتو بمجرد أن تسمح له صحته بذلك. وكان وسيدينا بن البيئي. وقد تقلصت ضربيتهم بعد ذلك إلى قرابة 250 رأس من الغنم، وبتاريخ 15 يوليه سنة 1908، وبقرار من المقدم لافردير، جرى إلغاء هذه الضريبة بسبب صعوبة جبايتها، وبعد أراضيهم الرعوية، واستعرض عنها بأخرى مقدارها 4 جمال مؤدية تتراوح أعمارها بين ست إلى سبع سنوات. وقد كان هذا السلم وهميا، لأن أهل بوردة لم يقيموا أي وزن للمعادة التي وقعوا عليها؛ فقد ورد ذكرهم في معاولة اغتيال الشيخ بن عمران الإيديلي، ومحاولة اغتيال سيدنا بن سويدي العلوسي، وهما مواليان لنا، وكان ذلك في مركز رأس الماء العسكري. كما ورد ذكرهم في حادثي نهب قطع المركز المذكور في سنة 1899، ومهاجمة مزدوجة لدورية عسكرية، وكذلك في العديد من عمليات السلب في المنطقة، وأخيرا في اغتيال موريتاني من إيديلي كان يعمل دليلا في رأس الماء. وهذه الإنشاءات فضلا عن العلاقات الطيبة التي كانوا مستمرين في الارتباط بها مع أولاد علوش، جلبت عليهم حملات قمع قاسية؛ فقد تم الاستيلاء في مناسبات عدة إما على أغنامهم أو على فواقل الملح التي كانوا يقومون بحراستها، أو مصاحبتها لحساب أصدقائهم من أولاد علوش؛ وبعد أن سمعوا أخيرا هذه الحياة المضطربة قرروا الخلود إلى السكينة، وذلك حوالي العام 1902. وكان أهل بوردة منذ فترة مضى تابعين لمشظوف سياسيا، فعندما مضى تابعين لمشظوف سياسيا، فعندما كانوا مضطرين لدفع مساهمة لهم، وإذا ابتعدوا عنها كان مشظوف لا يتردون في السفر إليهم لاستلامها، وحتى في شهر اغشت من عام 1915 كان الثله [بن الشيخ] يود الااقتراب من رأس الماء، ولكن مشظوف منعوه وطلبوا منه الانضمام إليهم، [إلا أنه رفض ذلك؛ وتتلافي سوء التفاهم وتلافي وفود أهل المحيميد، أرسل إليهم 30 جملا و 50 قطعة من ملابس النيلة (17)؛ وفي المقابل كانت علاقاتهم طيبة على الدوام مع أبناء عمومتهم أولاد علوش، ويصونون هذه العلاقات دوما عن طريق تقديم هدايا صغيرة حتى في الأزمنة الأخيرة، حيث كانوا يرسلونها لرئيس أولاد علوش سنويا، وتتألف أحيانا من زوج من الإبل، أو عشر قطع من ملبوس النيلة. ________________________________________ (17) – هي ملبوس أسود يؤثر على لون البشرة، كانت تلبسه النساء الموريتانيات، وكذلك النساء في الأقطار الإسلامية الشرقية، وكان الرجال يستخدمون منه العمائم.