Sudan Archive

Open the original scan

الحوض والساحل الموريتاني

24

وصادفوا عند آبار فصالة جنوب باسکبو قسمين من أولاد زيد فهاجموهم ، ووقع عدد من القتلى والجرحى بين الفريقين ، وبعد هذه المعركة قرر أولاد علوش تجميع قبلته حول باسكنو للدفاع عنها إذا لزم الأمر ، غير أن الهجوم لم يحدث ، وبعد برهة من الزمن ، نهب مستوف قنطعة قطعان من قرية انجوكو ، وكان لهذا الحدث أثره خلال بضعة أعوام على استقرار الساحل الشرقي. وفي شهر يوليه من عام 1905 ايضا ، دخل أولاد علوش وأهل سيدي في نزاع ، وتوقع الناس معركة شاملة . فقد تم اغتيال اثنين من رجال قوافل أولاد علوش من جانب أهل سيدي، وقام أولاد علوش باعدام أحد وجهاء أهل سيدي الذي زارهم لاسترداد دين له ، ثأرا لقتيليهما، وأمكن بصورة إعادة السكينة من جانب السلطة الفرنسية. وعند مرور الرحالة lenz بهذه الأنحاء، كاد أن يكون ضحية لهم، فقد كتب "لقد ظل الثالث من شهر اغشت من عام 1880 دوما في ذاكرتي، وكان ذلك كل بساطة عندما التقى بسم، حيث اضطر للدفاع عن نفسه والسلاح في يده، ولكنه لم يضطر لاستعماله . ولم يستفد شيئا من ادعائه بأنه طبيب تركي ولا من مكانة دليليه باعتباره أحد الأشراف تجاه هؤلاء المحاربين الذين كانوا يستبدون أساسا الإضرار برجال القافلة البروبوشية والتورمية المرافقة. وفي الواقع ظهروا أقل شراسة مما كان يخشاه [الرحالة] منهم، لأن زعيمهم أبو بكر اكتفى بأخذ بعض الأشياء التي تناسبه من أمتعة لينز، ورافقه فيما بعد حتى باسكنو، وبذلك حماه من التعرض لعمليات نهب من جانب رجال أولاد علوش. وكانت فترة زعامة الشيخ بن سيدي حافلة بالعديد من الاعتيالات حسب العادة البيضانية، فقد قام ابنه الأكبر محمد - بعد استعانته بأحد أبناء عمه وهو محمد بن هنون - بمفاجأة سيدي المختار بن هنون ، وقتله غيلة في عام 1893، ثأرا منه لقتل جده المشترك سيدي بن هونون، ولم تكن جريمة القتل البعيدة تلك تقض مضجعي هذين الشابين، ولكن الواجب كان يفرض التضامن، واتباع التقاليد الموروثة. وقد حمل سيدي محمد الملقب أغلى ناسي بن الزعيم المغدور والمرشح لزعامة القبيلة عند موت والده سنة 1313 ، ولهذا رغبا على أبناء عمومته. وعلى أثر وصولنا إلى هذه البلاد، أرسل الشيخ بن سيدي ابنه للاثصال بسلطات سكولو، وتم التوقيع على "وثيقة خضوع" غامضة في شهر مايه سنة 1894 مع الوالي اكرودي GRODET الممثل بالنقيب روستنينج ROSTAING وهذا محتواها: البند الأول، ابتداء من هذا اليوم 8 مايه سنة 1894 تعترف مختلف الجماعات العاملة للحكومة الفرنسية؛ ويكون صك الخضوع الكامل الذي وقعه الشيخ بن سيدي، منطبقا على القبائل الآتية أسماؤها: أولاد علوش، ويضمنون الفخذين الملتقين [أولاد] علوش الإبل،

Text produced by OCR — report an error