Sudan Archive

Open the original scan

## القبائل البيضانية في الحوض والساحل الموريتاني ## 222 - وجاءت بعد ذلك خيام بارتيل (الترارزة) وأخوالهم أهل إشفاغه الخطاط على أثر قدوم الوافدين من توات إلى المدينة الذي امتد لعدة عصور اكتسب السكان الحصريون أسماعهم الحالية، وكان أول هؤلاء المهاجرين جميعا يحيى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق؛ والشرفاء في هذه البقاع التي تشغلها الحوض الكاسرة يتمتعون بامتياز استثنائي. وقد ظلت دائما قيادة ولاة يشكل أو بآخر في أيدي المحاجيب وهم أوائل السكان بينما احتفظ كل تجمع برئيسه وتقاليده الخاصة. وفي 1583 سير المستونكاي أسويا قواته العربية الصناجية إلى المنطقة لمواجهة أوائل المجتاحين العرب الحسانيين الذين وصلوا الحوض، وأخذوا يفرصون الإساءة على سكانه. وكان بين الجيوش العاملة في خدمة أسويا جماعات من مزيك وأخذ ما يعرف اليوم بالماسلكة، وذلك جماعات مازيغ أو إماريغين الطارقيين وكلتادكت، أي طوارق تتجريف، وإركلتن وكلتيمولايت، وأخيرا تادعمرت، الذين كانوا عربا من بني عمير وترقوا، وهم اليوم أكلا كمال، وقد اشتركت هذه العصائب في الحملة ضد "العرب" ودخلت ولاية. وفي 1629 و 1648 تلقت ولاة عصابات عربية جديدة من الشمال، مثل العروسيين الذين كان يقودهم عمر شنان والتونسي بن ابراهيم ثم ابراهيم ذاته، وهذه القبيلة التي نجدها دائما في الجنوب المغربي كانت ترسل حينئذ غزوات على طول الخط السوداني حتى موريتانيا السفلى. وفي سنة 1688 حدثت هجرة أولاد زعيم (من عرب داوود) من ولاة باتجاه [نهر] النيجر؛ وبين عامي 1704 و 1715 أقامت جماعة من البرابيش في المدينة ثم جلت عنها سنة 1720، وقد شهد وادي ولاة في سنة 1733 قمة المعارك التي خاضتها بقايا الفرع الأول من أولاد داوود وهم أولاد محمدا [حمد] والأفخاذ الناجية من أولاد بوفسائدة، والأولاد منصور وأولاد طلحة حيث تمكن المتصارعون من إبادة بعضهم البعض. وبعد تاريخ ولاة عامي 1792 - 1793 بداية لوصول فخذ إديليبة إليها؛ وفي سنة 1861 أمضى الملازم على موفد أُقذرَب بضعة أيام في ولاة وعاد منها ببعض المعلومات الهامة. وفي بداية القرن العشرين كانت ولاة آخر ملجأ ل عصابات أولاد دليم والرقيات والسكانة وتكنة القادمة من [وادي] نون وأوادي] درعة؛ وكانت القاعدة الرئيسية لعملياتهم تقع في جنوب المغرب والساقية الحمراء ويصحبهم كل الثوار الذين رفعوا السلاح ضد الفرنسيين؛

Text produced by OCR — report an error