Facsimile · p. 214
211 الفصل السابع: الأفخاذ الزاوية 18 - أهل الطالب مصطف يحتل أهل الطالب مصطف مكانة من أكثر مثيلاتها احتراماً بين الزوايا في الحوض، وجدهم الأعلى هو الطالب مصطف بن الطالب سليمان بن باريك الله بن بازيد، وينتسب كما ترى إلى تشمئة (الترارزة). ولم تندثر بعد ذكرى هذه الأصول، ذلك أن أهل الطالب مصطف الحوض يقيمون علاقات حميمة مع قبائل تشمئة في موريتانيا (أولاد ديمان وإيديكب أهل باريك الله) (9)، ويتسللون معهم الزيارات، وقد قدم الطالب مصطف إلى الحوض مع حداده المدعوا حرة فسي نهاية القرن السابع عشر، وتزوج امرأة من أهل البلاد ورزق منها أربعة أبناء هم: أحمد طالب ومحمد والحاج خمار، وتوفي الطالب مصطف في فوكس بأكله (10). وكان خلفاؤه على رأس المخيم هم: ولده البكر أحمد طالب ثم حفيده علي الشيخ بن محمد. ولما اختلطوا بأولاد محمد] صاروا خلال القرن الثامن عشر وحتى منتصف القرن التاسع عشر طلبتهم، ولكنهم اندمجوا في مشطوف بعد فتحهم للحوض؛ وفي الواقع لما كان أهل الطالب مصطف عاجزين عن اللحاق "بعربهم" في الجنوب فقد كانت ماشيتهم تشدهم إلى الحوض، وقد استردوا استقلالهم في سنة 1915. ويشمل أهل الطالب مصطف على 317 خيمة، ورئيسهم هو زيدنا بيه (أحمد) بن سيدي بن أحمد بن نيه؛ أما الجداد حزمة رفيق الطالب مصطف فلم يعد اليوم يمثل بأكثر من خيمة واحدة هي خيمة محمد بن علي. ويرتحل أهل الطالب مصطف على العموم في الحوض الشرقي، ويصلون مرة كل ثلاثة أو أربعة أعوام إلى أفاكيين لسقي قطعانهم، ولهذا السبب بلا شك، أعادوا خضوعهم في رأس الماء في أكتوبر سنة 1898 والتزموا بدفع ضريبة سنوية قدرها 50 رأساً من الغنم مع إخطار السلطة المحلية بأية خيام جديدة تلحق بهم. ولم تكن نفسيتهم حسنة إطلاقاً نحو فرنسا] ففي سنة 1902 اغتسلوا وكيلوا سياسيا، وكردوا الجرم في غشت سنة 1903، وألزموا بدفع غرامة مقدارها 200 قطعة نبيلة، وزوج من الخيل. ولما كانوا يرتحلون على العموم مع أهل سيدي ومشطوف أو بصورة متوازية معهم فقد برهنوا في سنة 1916 على موقف مربي للغاية وأخفوا عندهم ثوارا وقتلة؛ وكان (9) قبائل تشمئة خمسة وهي إذا شغاغه وأولاد ديمان وإديكبهني وإدو داي باريك الله). انظر كتاب الشيخ محمد اليدالي تحقيق محمد بن باباه، طباعة بيت الحكمة بتونس 1990. (10) - بل في أجامره شيخ مدينة عيون العتروس.