Sudan Archive

Open the original scan

القبائل البيضانية في الحوض والساحل الموريتاني 210 ويتمتع هذا الفخذ ببعض النفوذ الديني في الساحل وعلى الخصوص في أولاد محمد[يا حمد]، وهذا دون ريب هو السبب الذي حدا ببعض المستأنين منهم إلى النزوح وبنصب خيامهم في أفخاذ الدراكلة وإدابك وأولاد محمد [يا حمد].

17- الطلابة يعود الطلابة من حيث الموطن إلى كيهيدي في ضفة نهر السنغال ـ كما يقولون ـ وهذا أمر صحيح، وجدهم هو الطالب محمد بن الطالب بوبكر بن الطالب عثمان، ولما استقر في الحوض، وسط القرن الثامن عشر، فتح مدرسة، ولهذا السبب لقب الطالب، ودعيت ذريته الطلابة.

وكان أحد أبنائه الطالب سيدي، شيخا محرما، مات حوالي 1820، ودفن في عوينة الظل حيث قبره مقصود للزيارة على الدوام. ويشتمل الطلابة على 150 خيمة تضم 737 نسمة، ورئيسهم هو محمد الأمين بن زروق بن اقاه بن عمر بن الطالب محمد، وهو رجل مقدام ومثقف وعلى الخصوص خطيب.

وأهم وجهاء الفخذ، هم محمد أوديه بن محمد الأمين ومحمد أوديه بن بوبكر، وكلاهما من أتباع القادرية، كما هو الحال في الواقع، لمجمل الطلابة، ويرتبطون ببعض كبار الصالحين في القرن التاسع عشر من الذين تركوا أسماء شهيرة مثل: (أ) محمد الأمين بن المثاقيل التفلاني المدفون في النوارة. (ب) الشيخ عبد الرحمن المسومي الذي يتبع مدرسة تناجيو المتوفى حوالي 1855. (ج) الحاج بن الطالب عمر الطلابي. (د) الشيخ (المختار) التنواجيوي.

ويتأثرون بثلاثة من التيارات القادرية في الحوض، وهي تيار [الشيخ] محمد فاضل، وتيار محمد عبد الله بن بوبكر القلاوي]، وتيار الشيخ [المختار] التنواجيوي؛ ولا نجد فيهم من أتباع التيجانية سوى شخصية واحدة مهمة، هي أحمد بن الحاج محمدين الله، وهو مريد الشيخ محمدي الولاتي. ولدى الطلابة الكثير من الأبقار والأغنام وكذلك ثيران النقل ومئة رأس من الحمير وبعض الخيول، وليست لديهم الإبل.

والطلابة فخذ هادئ ومحترم يبني علاقات طيبة مع جيرانه ويرتحل في الخريف في جنوب الحوض، وفي الفصل الجاف في عوينات الطلابة، وتندفع أغنامهم حتى ضواحي سكولو ولديهم بعض الأماكن الفلاحية التي يزرعها خدمهم في گيرل.

Text produced by OCR — report an error