Sudan Archive

Open the original scan

187 الفصل السادس: الكلاكمة وأهل إجمان وهناك رواية ثالثة شائعة في منطقة الحوض لدى الكلاكمة لكنها صعبة التوفيق مع الروايتين السالفتين، وهي ربط إجمان أو على الأقل أكثريتهم بجمان بن بوبكر بن علي بن شمس الدين بن سيدي يحيى الكبير المدفون في تينبكتو. وعلى هذا الأساس، يكون أولئك إجمان إذن شرفاء، أبناء عمومة أهل الطالب مختار والكلاكمة، ومن الثابت أن هناك بضع خيام تنتسب إلى السلالة الشريفة لدى إجمان، وعلى وجه خاص لدى أهل الحاج الطيب؛ وبما أنهم كانوا عاجزين عن تقديم أنفسهم، فمن المستحيل معرفة ما إذا كانوا من ذرية جمان بن بوبكر بن علي أم لا. ومن المستحيل أن تكون هذه الروايات الثلاث كلها صحيحة، وأن القبيلة كانت أصلا مؤلفة من أروطمين حسانية وشريفة؛ وفي هذه الحالة يكون من الغريب أن يحمل الجدود الثلاثة اسم أجم وأجوم وجمان، وبذلك نقع في نزوات التسابق البيضان. وعلى كل فإن هناك واقعا متفق عليه، وهو أن إجمان في مجملهم يدعون الانتماء إلى أصل حساني، وينفون عن أنفسهم صفة الشرفاء، ولا يعود انصرافهم إلى التدين لأبعد مسـ من القرن التاسع عشر، ويقولون إنهم يستمدون معطيات تاريخهم من مؤلف سيدي عبد الرحمن بن علي الجزولي؛ ويرتبط إجمان منذ زمن بعيد عن طريق الزواج بقبيلة بارتيل في ولاتة. 2 - التوزيع ينقسم إجمان اليوم إلى أربعة أفخاذ، هي التالية: (أ) أهل الطاهر، وهم 377 خيمة. (ب) أهل الحاج الطيب، وهم 163 خيمة. (ج) إجمان العرب، وهم 162 خيمة، أي مجموع مقداره 702 خيمة، ويتبعون دائرة النعمة - ولاتة. (د) أهل محمد، وهم 80 خيمة، ويتبعون دائرة گونب – النوارة. (أ) أهل الطاهر، وقد ظلوا حتى شهر إبريل سنة 1915 تحت قيادة سيدي بن محمد المختار الذي قد يكون له بعض الحق بصفته رئيسا للفرع القيادة العامة للقبيلة إذا ما أُنشئت في يوم ما، وقد حوالي 1872 ونجح تماما في السنين الأولى من احتاطنا، حيث أتنى عليه العقيد مانو سنة 1912، ولكنه أشار إلى أن موالاته مرتبطة بمدى قوة موقفنا، وهو ما اتضح بعد عامين من ذلك، فعلى أثر ثورة أهل سيدي وعندما اعتقد بدو المنطقة أن قضيتنا خاسرة، أصبح موقف سيدي اتجاهنا غاية في الريبة، وإذا كان لديهم ذلك جني الثورة فقد تورط بشكل خطير بابلاغه خصومنا عن تحركات قوات الهجانة، واستغل الوضع لينهمك في كل أصناف العنف والابتزاز بحق مخيمات إجمان، وتم توقيفه بعد قليل، وحكمت عليه محكمة النوارة بعام من السجن (إبريل سنة 1915).

Text produced by OCR — report an error