Facsimile · p. 188
```markdown 185 الفصل السادس: الكلاكمة وأهلها مختار وإجمان إجمان 1 ـ لمحة تاريخية يقتصر تاريخ إجمان على القليل من الكلمات، فهناك مصدران ساهما في تكوين القبيلة، الأول منهما سبقت دراسته مع الكلاكمة، ويجعل منهم شرفاء، أما الآخر وهو الأكثر شيوعا، فيعتبرهم بعضا من عرب الفتح، وينسبهم إلى مجموعة المعقل؛ وهم ليسوا حسانا بالمعنى الاشتقاقي للكلمة، لأنهم لا ينحدرون من حسان بل من المختار (7) بن عم حسان ورفيقه، غير أنهم حسان من حيث ثمة حياتهم والحرفة والطبائع؛ ومن المعروف فعلا أن عبارة حسان هذه تعتبر بصورة دارجة في موريتانيا إلى كل فخذ من أصل عربي يمتهن حمل السلاح بغض النظر عن نسبه، ويرتبط هذا النسب ـ وهذا ما يجب أن نقوله في تسع حالات من عشر ـ بحسان ذاته. وتجعل الرواية أجم الأعلى للقبيلة من ذرية معقل، وقد كان لأجم أربعة أولاد، ولكن ذرية ابنه الثاني قنوي هي التي شكلت الألخاذ الثلاثة الأكثر أهمية في القبيلة، ولم يكن للابن الثالث موسى، سوى ذرية محدودة توجد في الفخذ الرابع المدعو إجمان العرب، وكذلك في إفلان أوزيه (8) ، أما الابن الرابع حبيب الله، فهو جد معظم إجمان العرب. ويُعتقد أن التفرح الحالي للقبيلة قد تم خلال ستة أجيال بعد قنوي؛ فقد هاجر الطالب الصديق ابن الفقيه حسان الذي كان وقتئذ رئيس المخيم في شمال الترازة والبراكنة، نحو الشرق، واستقر في أطراف تكبه (أفله) (9) ، وكان له ولدان هما الحاج بوبكر والحاج الطيب، وقد حل الأول منهما مكانه على رأس القبيلة، بينما هاجر الابن الثاني مع جماعته إلى الحوض، وهو الجد الأعلى لفخذ أهل الحاج الطيب؛ ونحن نعرف من تاريخ ولادة أن حفيد الحاج الطيب: الطالب أحمد قد مات في حدود 1738 – 1739. وقد ظل الحاج بوبكر في منطقة أفله، وتحت قيادته تقريبا، حدثت في عامي 1721 – 1722، معركتا أكرت وفوجكس بين تجكانت وإجمان، التي يتكلم عنها دون تفاصيل، أول تواريخ ولادة، وقد تحددت تلك المعارك في سنتي 1730 – 1731.
(7) ـ تذكر الحسوة أحمد أبناؤه الآخرون، فهم عبد الرحمن جد الرحمانة، وأوذي (أحمد) جد المغافرة، وذليم جد أولاد دليم، وحم جد البرايبش؛ ويؤكده جل النساء هو عبيد الله جد إديقيف وأهل باريك الله. (8) ـ بوأر كما هم معروفون في الساحل. (9) نكبه حاضرة كان بعض سكانها من تجكانت حيث استوطنها جزء منهم من تنيكي، تقع على بعد حوالي ثمانين كم شرق النوداش التي بها أطلال مدينة أودغست، بركز أفله. ```