Facsimile · p. 187
الحوض والساحل الموريتاني 184 القبائل البيضانية في الحوض والساحل الموريتاني ويظهر التأثير الديني لفضائل أهل الطلاب مختار أيضًا لدى قبيلة مشطوف؛ هذا على الرغم من أنهم يلقون فيها أشياء من قبيلة كننة؛ ولكن ولاءهم غير منازع على الخصوص لدى أولاد محمد [بأحمد] بصورة مباشرة، أو بواسطة المخيمات التابعة لطريفهم. وقد سبق لي أن ألمحت إلى دعاه هذه القبيلة، ولكن بعض مشطوف ربما يستطيعون مجاراتهم في ذلك، ولا مجال هنا لمؤاخذة هؤلاء أو أولئك، لا سيما وأن الأساليب الملتوية لم تتمكن محليًا إلا بعد تشجيعها من قبل أولئك الذين لهم مصلحة فيها، ولم نتمكن من أن نتمم في مكان آخر مثل كولوبا ودكار إلا بسبب ضعف وجهل البعض؛ ولم تعرف أبدا السلطات المحلية وسلطات الولايات كيف تنجو منها. فدعاه البيضاني وبعد نظره أمران مستفحلان لا سيما لدى بعض القبائل الزاوية؛ والحاكم الإداري القادم من بلاد السود الذي لا سابقة له بمثل هذه الطبائع يكون بعيدا عن افتراض وجودها. وهكذا ينجر في النهاية للسقوط مدفوعا بما يراه حوله من بساطة ظاهرية وخطب معسولة يجري التلاعب بالكلام فيها بمهارة، ويجب أن لا ننسى أن البيض هم من البيض؛ أما فيما يتعلق بأهل الطلاب مختار خصوصا فيجب الاعتزاز من المطالب التي ينادي بها رؤسائهم بشكل أو بآخر وذلك بصورة دورية من بداية المسلسل الإداري إلى نهايته مثل: (1) - احتكار هذه العائلة أو تلك للسلطة العامة على القبيلة، أو الافتراض كتابة، سواء من جانب، والي السودان أو من طرف الوالي العام - باستمرار دفع الإتاوة من قبل العائلات أو الأفراد الذين يعودون أصلا لقبائل وللمناطق مختلفة اجتمعوا هم أو اجتمعوا حول [الشيخ] محمد فاضل أو حول [الشيخ] الحضرمي. وقد لاقت هذه الادعاءات المقالية التي لا ترمي لشيء سوى أن تكون عشرًا [ضريبية] دينيا تحت غطائنا وبمساعدة من قواتنا ومعرفة الدولة في الساحل لمصلحة أهل الطلاب مختار، أقول لاقت استقبالا يكاد يكون مرحبًا. (2) - الحصول على وضع القبيلة الأكثر تفضيلا؛ فقد طلب [الشيخ] الستراد مع بقائه مرتبطًا بمركز النوارة أن يحول حق التجول في كل الحوض وألًا يدفع إلا ضريبة قليلة مثل التي يدفعها البدو في الأقاليم البيضانية. وستتوقف هنا عن هذا التعداد الذي تمكن إطالته، فالتألف مع أهل الطالب مختار مثل تحالف الفارس والحصان أمر ممتاز ولكن لا يجوز دائمًا أن نطلل، ونتألم مثل القبائل المجاورة.