Sudan Archive

Open the original scan

183 الفصل السادس: الكلامة واجتمان وتحمل الأشجار الشوكية المحيطة بالضريح - المعفاة من القطع حتى أصبحت جميلة جدا - بين أغصانها علامات تدل على جو الوقار السائد، ويقصدها الناس ليضعوا فيها خيام مطوية، أو لكل بساطة أوتاد الخيام وركائزها، وأحياناً هوادج وحصرا ومهاريس ومزود فارغة، أو مليئة بالأكيسة. إلخ. وتدل هذه الأشياء هنا لبضعة أيام، ثم يستردها أصحابها. كما توضع هنا فوق القبر أو حوله يجمعها الحراس لترسل إلى النسمة، ولا سيما إلى مامين، وينقل المربين إلى الابن التوقير الذي يكنونه للأب. أما قبر مامين ابن الطالب خيار والد [الشيخ] محمد فاضل فهو في الصط، وهو مقصود بكثرة. وقد أتيه له ذرایم بنین باللحجر والطين. وعلى مقربة من مزار [الشيخ] محمد فاضل في مقطع الطرشان أو جاره - محمودة يقوم ضريح [الشيخ] سيدي الخير؛ ولم يعد أولاده أي بناء عليه، ويتالف هذا القبر من "أكادير" بسيط ربمايي الأضلاع مرصوف بحجارة كبيرة؛ وهناك عادة تجنح للتأصل لدى زوار [الشيخ] محمد فاضل وهي أنه عند عودتهم لمناطقهم يمرون للسلام على قبر [الشيخ] سيدي الخير. والضريح العائلي الرابع والمحترم لدى فاشلية الحوض هو قبر [الشيخ] الستراد بمن [الشيخ] الحضرمي المدفون في كدرني حيث أقيم حوله حائط يتألف من أربعة جدران دون سقفه، وهناك حارس دائم وأحيانا تلاميذ يعتكفون فيه لبضعة أيام (6). وبين أهل الطالب مختار وتلاميذه حتى الآن تقدير وإجلالا كبيرين لقبر الشيخ محمد لفظت [الجقعفري] شيخ [الشيخ] محمد فاضل الروحي، والغير شيخنا محمد الأمين ابن الطالب عبد الوهاب بن أحمد [أحمد] الذي رأيناه آنفاً، ومنذ وفاة [الشيخ] سيدي الخير و [الشيخ] التراد لم تبق لدى أهل الطالب مختار أية شخصية دينية من الطراز الأول، ولا تستطيع أن نذكر سوى: (أ) سيدي محمد بن الحضرمي أخي [الشيخ] التراد المولود حوالي العام 1870 ، وهو فايض يعتبر عالم القبيلة. (ب) الشيخ سيدي أحمد بن [الشيخ] محمد فاضل إمام القبيلة، وتفوذ أهل الطالب مختار محسوس بشكل متفاووت في معظم قبائل الحوض والساحل، ويعتبرون رجال صلاح وزويا متففين، كما أن المنافسات التي تقوم وتثور بينهم لا تلحق بهم الأذى في الخارج. وفي الواقع فإن هذا التوقير الديني صادر من الخارج الذي يحترمهم كابناء وتلاميذ شيخ الإسلام القدير [الشيخ] محمد فاضل، ويوجد هذا التأثير على الخصوص في بعض الأفخاد الصغيرة الزاوية التي سنراها فيما بعد، مثل الفوانين وشرفاء أولاد محمد [باحمد] ، ويجنى بعض مريديهم - مثل أولئك الشرفاء - إلى أن يحتلوا مكانتهم. (6) - انظر الحاشية رقم 4.

Text produced by OCR — report an error