Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

182 القبائل البيضانية في الحوض والساحل الموريتاني - 4 - الحياة الدينية وفيما عدا ذرية [الشيخ] محمد فاضل المباشرة، فهناك القليل من الشخصيات التي تستحق التنويه، ولنذكر على كل حال أولئك الذين هاجروا من القبيلة.

ففي فاظومه، وهي بلدة تجارية كبيرة فى «ايرة» (موبتي)، ينصرف ثلاثة من أهل الطالب مختار ضمن جالية على قدر من الأهمية من البيضان إلى التجارة، وهم محمد عبد الله بن كونه وأحمد مولود بن سيدي وخويانا حيدرة، وقد تزوجوا هنا من ثلاث نساء زنجيات، وقضت مصلحتهم المكت، حيث هم، ومن غير المحتمل أن يعودوا لقبيلتهم، وسيُشكلون أرمة من الشرفاء السود. وفي كولومينا (انْيورو) نجد الطالب مختار بن الطالب الخير بن مسامين المولود حوالي 1875، وقد عاش في البداية مع [الشيخ] سعد بوه حيث انصرف إلى التجارة، وفي سنة 1908 قصد تنكتو عبر الساحل عندما تعرض للسلب من قبل بعض الغزاة، ولما عاد إلى انيورو استأنف طريقه إلى السنغال، ولكنه عندما وصل إلى دياجالا فتن بمحاملات السكان وبسحر شابّة تقوم هناك وعاش ثلاثة أعوام كان يكسب خلالها رزقه من دروسه القرآنية ومن البرقيا. وفي سنة 1911 قرر الذهاب إلى السنغال، ولكنه توقف من جديد بخاي في الأوضاع ذاتها، وأخيراً جاء ليقيم في كولومينا بهدوء في ظل البركة العائلية.

ويعطي في الوقت ذاته كمعظم الفاضلية الورد القادري والتيجاني.

تظل الحياة الدينية لدى أهل الطالب مختار تحت هيمنة الوجه البارز [الشيخ] محمد فاضل الذي درسناه في مؤلف سابق؛ وقد كان شيخنا – كما يُسمى بالإجماع – تلميذ ومريد الشيخ الكبير محمد لقطف الجعفري (الداوودي)، وتم دفنه على مسافة كيلومترين في شمال غرب آبَارَ اِديادِهِ فَوْقَ هُضْبَةِ تَبْتُ رمالها بفضل نبات من تجليات دقيقة، ومن إينيتي (البلسكاء) وقد أقيم له ضريح عليه اسم دار السلام.

ويتألف هذا الضريح من غرفة كبيرة من الطين وصفائح قرميد حسنة البناء يبلغ ضلع جدرانها ستة أمتار، وفي الداخل يقوم الضريح وهو عبارة عن بناية صغيرة من الطين ترتقع مقدار متر ونصف، وهو مغطى بليدة كبيرة مخططة بألوان مختلفة. وفي كوخ مجاور مبني من القش يقيم على الدوام اثنان أو ثلاثة من التلاميذ مزودين بقرب الماء لسقاية الزوار؛ وهناك على الدوام أيضاً زوار فوق الكثيب المقدس مع نساء وأولاد وحيوانات للذبح ويسود مكانهم نوع من الحركة.

وقد تشكلت حول الضريح مقبرة كبيرة حسب العادة الإسلامية تنتشر فيها قبور عديدة تدل عليها شواهد كبيرة من القرميد ترتفع من 30 سنتيمترا إلى متر منقوشة أحياناً بكتابات مثل « يارب اغفر وارحم عبدك ... من قبيلة ... » ونرى بين هذه القبور عددا كبيرا من قبور أولاد وأحفاد [الشيخ] محمد فاضل.

Text produced by OCR — report an error