Sudan Archive

Open the original scan

177 الطالب مختار واجتمان قام به في دكار أصبح رئيساً عاماً للقبيلة، ولم يدر أحد أسباب كل ذلك، غير أنه لا بد من الاعتراف محلياً وعملياً بالتحجمين عن بعضهما، لذلك كانت قيادة النعمة [العامة] واهِية تقريباً، ولم يهتم بها أهل مامين بن [الشيخ] سيدي الخير إلا قليلاً، وعلى كل حال لم يكثرثوا بالزعيم العام إلا عن طريق زعميهم الخاص أو مامين. ويرتحلون في فصل الأمطار في حضارة وأوري واجتمعيه، وفي الفصل الجاف في عين السلام ومحمودة وتواك وسلونه. 3 – الشخصيات الحالية سأستأنف في هذا الفصل الطريقة التي سبق لي أن اتبعتها في كتاب "الفاضلية" وأقصد بذلك التسلسل الزمني لأولاد [الشيخ] محمد فاضل، وسأأتمر بأمرهم، ثم أتكلم عن أبنائهم. (3) (7) [الشيخ] الحضرمي، ترك [الشيخ] التراد الذي توفي في 28 يناير سنة 1917 في گدرني (4) وكان أحد أكثر شخصيات الحوض جذباً للانتباه خلال ربيع قرن. فقد خلف والده [الشيخ] الحضرمي في عام 1894 كرئيس ولو من الناحية الاسمية على الأقل لأهل الطالب مختار، ولكن الخلافة الدينية كانت قد آلت على الخصوص إلى الشيخ سيدي الخير. وقد بذل [الشيخ] التراد جهده لاستردادها، وكاد يبلغ مرامه في أواخر أيام حياته؛ وعلى كل حال كان يُعتبر مقدماً قادريا للطريقة الفاضلية على قدم المساواة مع [الشيخ] سيدي الخير؛ أما اتجاهنا، فقد كان لـ [الشيخ] التراد دوماً موقف منضبط إلى درجة الموالاة؛ وفي فترة الانتفاضة الموريتانية في عام 1906 ظل منعزلاً عن كل هيجان، واستنكر في العديد من المرات رسمياً، وبشكل علني معاداة فرنسا التي سلكها عمه في الشمال [الشيخ] ماء العينين وابنه [الشيخ] أحمد الهبه. ولا يجوز أن ننسى بأنه لم يخش أبداً المخاطرة بنفسه بالقدوم قبل سنة 1900 إلى أنيورو وإلى خاي، وفي سنة 1903 إلى ياكو ذاهباً، ولهذا السبب، وتقديراً لذلك فقد كانت السلطات الفرنسية تخفض الطرف أكثر من مرة عن أيوائه متردّدين أو جواسيس شماليين؛ وقد ظل [الشيخ] التراد شأن عمه [الشيخ] سعد بوه في الترازة حاصراً كل حياته بين مصالحه التي كانت تنصحه دائماً وتلزمه أحياناً بأن يمضي في ركابنا ويبين عواقفه العائلية وانتماءاته الدينية التي كانت تدفعه نحو [الشيخ] ماء العينين وأبناء عمه الطموحين في جنوب المغرب؛ وكان شديد الانفتاح واسع الثقافة رقيقاً جداً ودهاؤه يوازي دهاء هي كامل من البيضان؛ لكن (3) – هذا الترقيم هو لأبناء الشيخ محمد فاضل وأبنائهم حسبما ورد في كتاب "الفاضلية". (4) – ينبغي ألا يكون هناك لبس مع ضربخ الشيخ التراد بن العباس الموجود بذكار عاصمة السنغال، حيث توفي عند عودته من الحج سنة 1945.

Text produced by OCR — report an error