Sudan Archive

Open the original scan

الحوض والساحل الموريتاني 176 - 2 - التوزيع يتألف أهل الطالب مختار في الوقت الحاضر من سبعة عشر فخذا منها تحت قيادة النعمة بن [الشيخ] التراد والذي ستراه فيما بعد، وهم أهل الشيخ الحضرمي وأهل الطيب. شيخنا محمد معلوم وأهل الطالب عبد الباري وأهل الشيخ الخليفة وأهل أباك وأهل الحاج وأهل خيار بن الطالب محمد. ويفود الاتحاد الخمسة الباقية مامين بن [الشيخ] سيدي الخير والذي ستراه أيضاً فيما بعد، وهي أهل سيدي الخير وأهل الشيخ تقي الله وأهل سيدي الأمين وأهل أبه بن [الشيخ] محمد فاضل وأهل محمد لفظف؛ وقد استدر فخذان صغيران استقلالهما إداريا أخيرا بعد أن كانا مندمجين في القبيلة، ويعودان لأصل أجنبي، وهما تسمشه وأهل الطالب عثمان. وحدث الانقسام الطارئ لأهل الطالب مختار إلى تجميعين على أثر موت [الشيخ] الحضرمي، وذلك في أعقاب منازعات حادة بين أخيه [الشيخ] سيدي الخير وابنه [الشيخ] التراد، والواقع أن [الشيخ] الحضرمي وهو الابن السابع [للشيخ] محمد فاضل قد خلف أخاه الأكبر سيدي بويا (سيدي عثمان) في الإدارة السياسية والسيادة الروحية للقبيلة -الأسرة بدعوا من سنة وفاته 1870 ؛ وخلال 25 سنة كاملة لم تتعرض سلطة الشيخ الحضرمي للطعن إطلاقاً، ولكنه بعد ذلك، وخاصة على أثر وفاته في عام 1894 طالب ابنه البكر [للشيخ] التراد بإرث السلطتين الروحية والزمنية، في حين كان آخر أولاد [الشيخ] محمد فاضل [للشيخ] سيدي الخير، يبتلع إلى الطموحات ذاتها؛ وقد انقسمت الأفخاد والتلامية على أنفسهم وحدثت اشتباكات أكثر من مرة، ولم يتعدل الوضع حتى بعد وصولنا إلى ولاة؛ وعلى أثر الكثير من الفتن أصبح من اللازم الاعتراف بوجود مستقبل لكل من التجميعين. وكان تجمع [الشيخ] التراد - وهو ضعف التجمع الآخر من حيث العدد، ومن حيث الثراء بالأغنام والأبقار - يرتحل في الجنوب ويتيع إداريا مركز كونب- النواة، في حين ظل تجمع [الشيخ] سيدي الخير، وهو الغني بالأبل على الخصوص في الشمال، ويرتبط بولاية. ولم ينتج عن المقارنة المتوازية تقريبا للزمنين (1916) إلا احتداو أكثر في المنافسات بين الأبناء؛ فقد وردت النعمة الابن البكر [للشيخ] التراد قيادة والده وتطلعاته للإدارة العامة للقبيلة؛ أما مامين بن [الشيخ] سيدي الخير فقد ورث قيادة أبيه وتطلعاته للاستقلال؛ وينبغي للإنسان أن يعيش في بلاد البيضان كي يحس بحجم العمل الذي قام به هؤلاء المرابطون محليا في البداية، ومن ثم في كولوبا لدى والي السودان ثم في دكار لدى الوالي العام ولدى كل المدنيين والعسكريين الذين استطاعوا الوصول إليهم. وبعد إلحاق أهل الطالب مختار بالنواره - كونب، توحدوا تحت زعامة النعمة؛ فبعدما

Text produced by OCR — report an error