Sudan Archive

Open the original scan

في الحوض والساحل الموريتاني 150 (هـ) أهل حمادي بن بابا أحمد، ومعهم كننة القادمين من تكانت إلى أولئك القادمين من أزواد؛ فهذا الفخذ متقدم من الابن البكر لسبايا أحمد، وكان على مدى طويل جزءا من فخذ أهل البكاي، ثم قام سيدي محمد بن حمادي بأخذ استقلاله؛ ورئيس الفخذ الآن هو بادي بن سيدي محمد ألف الذكر، وهو شيخ من أكثرهم احتراما وصلاحا، ويتمتع بنفوذ كبير خاصة لدى لحمات، ويوازره في سلطته الروحية أخوه الخليفة، وفي سلطته الإدارية ابنه الده. ويضم الفخذ 260 خيمة، وينتجعون مثل أهل الشيخ جميعا في الحفارة والخميسة أيام (و) أهل بابا بن البكاي وينحدرون من البكاي بن بابا أحمد المتوفى سنة 1853، وقد خلف بابا أباه عند هذا التاريخ، وجعل من حيه نواة لفخذ شديد التماسك، وازداد على الدوام عدده، وهو يضم اليوم 167 خيمة. وقد غزل عبيدين بدوره سنة 1914، وحل محله ابنه عمه بابا بن بادي بعد عزل أبيه؛ وقد الشيخ بن عابدين، وهم أحفاد عابدين بن بابا أحمد، وكانت كل من هذه الأفخاذ المتحدرة من بابا أحمد تعيش مستقلة عن بعضها البعض حتى وصولنا إلى ولاة. وتتمم جمعا تحت لواء الشيخ بن عابدين باسم أهل الشيخ، وذلك بسبب وحدة أصلهم، ولكن المتاعب الداخلية أرغمتنا على إعادة تقسيمهم الثلاثي هذا عام 1915، وذلك بالرغم من الاحترام الذي يتمتع به الشيخ بن عابدين، وكان ذلك مثالا جديدا على الفصل بين السلطة السياسية والنفوذ الديني، عكسا لما هو معتقد. وأهل الشيخ بن عابدين يضمون الآن 122 خيمة، وينسبهم هو الشيخ سالف الذكر المولود سنة 1845 بالنعمة، وهو يميل إلى السواد كثيرا كبير الجسم، وقد ضف كثيرا الآن. ولا يمكننا إنهاء هذه الدراسة حول توزع كننة دون ذكر العديد من الخيام الكنتية الغربية على الحوض والمنصوب تحت لوائهم. فالحوض الذي يعني المنخفض، يجتذب إليه من تكانت وأزواد كل العائلات الكنتية الغاضية أو الباحثة عن حياة مستقرة؛ وتشمل هذه الهجرة العودة أحيانا إلى البلد الأصلي، مما يجعلنا نلاحظ حالة من التنقل الكثي عبر الطرق الصحراوية؛ ونذكر من هذه الهجرات الأخيرة محمد بن الخليفة بن عابدين بن الشيخ سيدي محمد رئيس أهل الشيخ (أولاد الوافي) فقد جاء سنة 1902 إلى أزواد واستقر بجانب رئيس كننة هناك، وتزوج إحدى بنات خطاري، وحظي بنفوذ كبير لدى جماعة أزواد، وكان قد ترك حيه في توك، بكوش في جنوب النعمة وعاد سنة 1913 الخريف، وفي الصيف (ز) أهل بابا بن البكر المنحدرة من بابا أحمد، جميعا تحت لواء الشيخ المتاعب الداخلية أرغمتنا الاحترام الذي يتمتع به السياسية والنفوذ الديني خيمة، ورئيسهم هو الشي كثيرا كبير الجسم، وقد ولا يمكننا إنهاء هذه

Text produced by OCR — report an error