Sudan Archive

OriginalTranslate

9 المدخل

العرق الأبيض السياسية، وتحول اسم مدينتي شيتو وبيرو السونكينكيتين إلى تشيت وإيولان؛ وتقهر الزنوج إلى الجنوب أو اختلطوا بالعنصر الأبيض وتنكروا لأصولهم؛ وقد خص ابن بطوطة بالذكر قبيلتي مسوفة وبردامة "يورام الطارقبة" التيـن كانتا تتجولان في المنطقة، وهناك في هذا الشأن بعض الصفحات المفيدة التي يمكن الرجوع إليها كما يمكن الرجوع يجـدوى أيضا إلى مصدر آخر هو المجلد الثاني من كتاب دلافسوس De lafosse (السنغال الأعلى والنيجر). وفي تلك الحقبة وصلت الهجرات العربية المسماة بالحسانية، فينـو حسـان في الفطر الموريتاني بشكل تلك القبائل المحاربة ذات الأصول العربية الأكيدة؛ تعرف بهذه التسمية لتمييزها عن القبائل العالية أو الزوايا التي يعكف أفرادها على الدراسة وشؤون الدين ولا يحملون السلاح. ويـنـحـدر بنو حسان من المعقل (6) وهو اسم يطلقه المؤرخون العرب على إحدى القبائل العديدة التي انقضت على إفريقيا الشمالية خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر [الميلاديين] ويؤكد هذا النسب الحسن الوزان (ليون الإفريقي Leon Africain حيث يقول - تكـمـم معقل إلى أوديـصـان . الخ. (7). كما يؤكد ذلك مرمول Marmol (8) وتجمع عليه أيضا روايات عربية، سواء في موريتانيا أو في الساحل أو في الحوض. - تـنـقـسم معقل تعيش في بداية القرن الثاني عشر [م] في ملـتـة ملوية - تازة - الريف واستدعاهم في حدود سنة 1235 [م] لبلاد السوس على بن بار وهو زعيم من قبيلة هـنـانـاتـة ثـار ضد السلطان الموحدي فاستجابت له القبائل الحسانية وساندته بالقوة حيث أصبحت متخصصة في ذلك تـدنـتـنـخـنـمـا فـيـرقـتـيـن هـما الثـبـنـات وبـنـو حسان، فاتحاز الأولون عموما إلى جانب لمعة الذين كانوا يسكنون بجانب جبال الأطلس في حين عقد الحـسـانـيـون حلـفـا مع جزولة (الذين بقوا في الصحراء)؛ وهكذا أصبحت قبائل موريتانيا العليا تدعى باسم (6) النسب الثابت لبني حسان هو حسان بن موسى بن حامد بن سعيد بن المختار بن عقيل بن معقل بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب، وقد طعن ابن خلدون في هذا النسب وردهم إلى أصل حميري. (7) - كتاب "وصف إفريقيا" لمؤلفه الحسن بن محمد الوزان الشهير بليون الإفريقي، كتب بالإيطالية في روما سنة 1526، وترجم على يد محمد الأخضر ومحمد حجي، ونشر في المغرب عام 1982. (8) - هو مرمول كرغفال، من مواليد غرناطة في القرن 16 حيث شارك في احتلال مدينة تونس على يد الإمبراطور شرلكان سنة 1535، ثم التحق بالسلاطين السعديين في مراكش، وكانت إقامته في المنطقة قـرابة اثنتين وعشرين سنة، وعند عودته كتب كتابه عن إفريقيا، وقد ترجمته عن الفرنسية سنة 1984 لجنة من الأساتذة المغاربة، طبع مكتبة المعارف.

Text produced by OCR — report an error