Sudan Archive

Open the original scan

99 الفصل الرابع: مشطوف ولحمانه الضباط والجنود الذين قادل المنطقة 18 فرسا و 80 ناقة و 200 بقرة؛ وكانت قيمة هذه المواشي بناء على تقدير تجار بيضان و ولف كافية، وحصل أمير مشطوف على السلم من جديد. وفي إبريل سنة 1808 اطلق العقيد لافيردير laver dure من تيبكتو، وبعد مروره ببا سكنو ظهر في النعمة، وكان مصحوبا بزعم أهل سيدي، وساد اعتقاد بأن مشطوف لن يتحملوا بسهولة هذا الدخول المفاجئ لمنطقتهم وأنهم سيهجمون الوائل، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث. ومن يومها، وفي انتظار احتلال ولاية العتبد فإن الوالي كلو رزل مارس سياسه التزوير مع مشطوف التي تكاللت بالنجاح. وقد خلف على محمود في سنة 1909 أخاه الأكبر محمد المختار، حيث توجه إلى بملكو كولوبا، وأقر أمام الجميع الاتفاق الذي كان قائما بين مشطوف والسلطة الفرنسية. وأخيرا في سنة 1912 تم احتلال ولاثة، وألحقت قبيلة مشطوف فعليا بدائرتها الجديدة؛ وكان موقف القبيلة منضبطا ابتداء من عام 1912 باستثناء أهل سيدي الذين أوضحوا بجلاء موقفهم كثوار في سنة 1916. وسنرد تاريخ هذه الفترة فيما بعد تحت عنوان أهل سيدي. وقد ظلت النفسية العامة للقبيلة مربية بعد هذا الحادث المحزن، إذ أن نجاح هذا التمرد كان بلا شك سيسيد من عزيمتهم ويخرج العقد الكامن في نفوسهم ضدنا. وليس بمقدورنا إكتسام هذا العرض عن وضع مشطوف التاريخي دون أن نقول كلمة عن تسليحهم الحالي. لقد أرغمت الغزوات التي لا تحصى القادمة من الشمال إلى الحوض في نهاية عامي 1916 و 1917 مشطوف على الاقتراب منا بصورة أكثر إخلاصا، كي يحصلوا على أكبر قدر ممكن من المعونة، ولكي يدفعونا من ناحية أخرى للاستجابة لطلبهم الحصول على بنادق وهو الطلب الذي تقدم به لصلحتهم الشيخ سيديا (23)؛ وهكذا جرت إعارة خمس وعشرين بندقية تسلم لأفراد يختارهم على محمود ولاخوانه ورؤساء الأفخاذ، وقد أقسم أسمائهم جميعا في سجل، وصاروا مسؤولين عن أسلحتهم. ولما أصبحوا تحت أوامر الموظف المسؤول عن إدارة مجموعات الهاجانة مباشرة، فقد خيموا بجوار المقبرة، وتم تزويدهم بعشرين خرطوشة لكل فرد رفعت فيمـا بعد إلى خمسين في حالة الاستئناف أو القيام بدورية؛ ولم يكن الرؤساء الآخرون مسؤولين إلا عن تأمين المعيشة وتوفير الجمال لهؤلاء الأنصار (23) - هو الشيخ سيديا بابا بن الشيخ سيدي محمد بن الشيخ سيديا الكبير، كان أحد أكبر رجال العلم المجتهدين، لعب دورا سياسيا بارزا في كل المنطقة، إضافة إلى دوره الديني، توفي سنة 1924.

Text produced by OCR — report an error