Facsimile · p. 101
الحوض والساحل الموريتاني 98 القبايل البيضانية وفيما يلي نص تلك المعاهدة التي هي نمط من اتفاقات عديدة تم توقيعها في تلك الفترة بين قيادة منطقة تيكترو وزعماء البيضان: تطالب قبيلة الشرمات بتقديم خضوعها الكامل دون شروط لمنطقة تيكترو (التابعة لرأس الماء) ويكون هذا الخضوع مقبولاً بعد إقرار من السلطة العليا ضمن الشروط التالية: (1) سيكون ارتحال القبيلة ضمن منطقة تمتد من بوكندوز مروراً بالأبيار حتى خط يمر من الشمال إلى الجنوب عند رأس الماء، وحول الحافة الغربية لمنطقة دوانا، وفي شمال كل هذه المنطقة في العكلة. (2) ستكون ضريبة سنوية مقدارها ستة رؤوس من الإبل، وتتعهد بأن تستخدم لوقف الغزوات بالتعاون مع القبائل المحاربة الأخرى. (3) الإقرار بأن الحيوانات التي صدرت على يد رسل رأس الماء ستعاد إلى القبيلة بعد دفع مبلغ 500 فرنك منها مقابل ضريبة على بيع إبل ومرور ملح وغرامة مقدارها ثلاثة جمال مفروضة عقاباً على كل رفض لأوامر الدويريات. وقد تعودنا من خلال التعامل مع محمد المختار وإخوته على مداهنة أهل المحيميد، فبينما كان الأمير يبالغ في تأييد صداقته لنا، ويتأجر بصدق مع مراكز الساحل كان أخوته، ومنهم على محمود الزعيم الحالي يصرفون عنفوانهم الحربي لإتقاذ سمعة القبيلة بالمشاركة في الهجمات التي كان توكانت بشئونها علينا، فقد وجدناهم في النملا (21) إلى جانب قبيلة كنتة الثائرة وأهل أدرار، وكذلك وجدناهم متشاركين في مهاجمة تيكجيجه (21). ويسرد تاريخ ولاة بكساطة أن شريف أسرة مولاي إسماعيل وصل في سنة 1906 لجهاد الفرنسيين وأنه كان يتلقى العون من الأقاليم ومشطوف وإدوعيش، وكان يناوشهم في إقليم تكانت، ويضيف إلى ذلك مباشرة أن علي محمود جاء ليطلب العون من أهل ولاية للإسهام في حملة لتنزيه ضد الفرنسيين، وحصل على 50 قطعة من النيلة (1906). "(22) وكان المختار بن عبدو هو الذي لعب دور الوسيط بين أهل المحيميد والفرنسيين الذين فترت علاقاتهم بما فيه الكفاية على أثر اكتشاف هذه الوقائع. وقد أندر محمد المختار بأنه إذا أراد الاحتفاظ بالسلا، فإن عليه أن يدفع في أنبورو دية (20) - النيملان، واد وقرية يقع على بعد 40 كلم غرب تيكجيجه جرت فيها ملحمة كبيرة بين الفرنسيين والمجاهدين الموريتانيين، وكان النصر فيها حليف المجاهدين، وذلك في 14 أكتوبر سنة 1906. (21) – وقعة تيكجيجه، كانت بين المجاهدين الموريتانيين والفرنسيين، وهي امتداد لمعركة النيملان السالفة الذكر، وأنقذت فيها المقاومة لافتقادها للقيادة المجربة، وكانت في 6 نونبر 1906. (22) – جاء في تاريخ ولاة أن ذلك كان سنة 1907.