Facsimile · p. 100
```markdown 97 الفصل الرابع : مسطوف ولحمنات أحدهم ، وهو سيدي الأمين بن الصديق الذي كان يقوم بحراسة الإبل حيث تعرض للقتل ؛ وعندئذ استولى أحمد على الإبل ووزعها على رجاله . وكانت هذه الجمال (نحن هنا في قصة من قصص ألف ليلة وليلة تماما) أصلا لتزمر سلبها منهم لحمنات قبل بضعة أيام ؛ وعندما أقبلت جماعة من تزمر إلى ولاية لبيع بعض أقمشة النيلة علمت بـهـذه الوقائع فطالبت بإصرار بالإبل ، ولكن مسطوف رفضوا إعادتها بحجة أنها ملكهم دون أدنى ريب لأنها أخذت أثناء معركة مشروعة . وقد استمر الجدل بضعة أعوام ، واجتمع لحمنات في جلسة علنية في ولاية ، ووافقوا على ما يلي : "(1) ـ ليس لدى لحمنات ما يعينونه إلى تزمر لأن أي غاز طيب وصادق لا يعيد إنلاقا غنيمته ، فضلا عن ذلك فلم تعد الإبل لديهم (2) ـ إن مسطوف الذين انتزعوا الإبل لحمنات ليس لديهم ما يردونه لأنهم كانوا جاهلين كل شيء عن تزمر ، ويظنون أن لحمنات هم مالكوها ." وبعد ذلك سارع مجلس الوجهاء إلى عقد جملة من الاتفاقات الخاصة مع وجهاء تزمر لإعادة إبلهم . إليهم مقابل دفع بعض قطع قماش النيلة وقوالب السكر ، وقد استغرقت القضية أعواما بكاملها ، ولا يبدو أنها حسمت في الوقت الحالي . أما مع أولاد علوش فقد ثابر مسطوف على خوض معارك شبه مستديمة ، والعرض الموجز الذي قدمناه عن أولاد علوش كان كافيا بما لا يدع مجالا للحاجة إلى العودة إلى الموضوع . وكانت المعارك مستمرة أيضا مع أهل سيدي محمود ، ولم تنته إلا في شتنبر سنة 1910 بعد هزيمة ألحقها مسطوف بغزو من أهل سيدي محمود كان قد سلب ممتلكات الدراكله ولادم والزماريك ، وقد منع وعود الفرنسيين أهل سيدي محمود من أخذ الثأر . وابتداء من هذه الفترة ، ونظرا لعدم وجود معاهدة سلام عامة مع الفرنسيين راحت أفخاذ مسطوف متفرقة تقاوم خضوعها . ففي شتنبر سنة 1905 وعلى أثر مشاجرات وقعت بين محمد المختار والمختار بن عبدوكه رئيس قسم من أهل سيدي فاروق هذا الأخير مع جماعاته القبلية الأم ، وباشر بمفاوضات للسلام مع مركز رأس الماء . ونصت معاهدة الخضوع التي تم التوقيع عليها في يناير سنة 1906 على أن أهل سيدي التابعين للمختار س يدفعون 4 خيول مساهمة حربية ، وضريبة سنوية مقدارها ثلاثة جمال ، وفضلا عن ذلك عليهم أن يقيموا في شمال وشرق رأس الماء . وفي 21 يناير من العام التالي 1907 قام سيدي محمد بن مولود زعيم الشsomat بعقد معاهدة مماثلة نيابة عن قبيلته . ```