Sudan Archive

Open the original scan

الفاطنة بلغة التعليم ولهجة الحضارة، ولدينا هنا في شعر الجامداب شعر كتلك هو من الشعر الحديث، ونعني به الشعر في فترة الخمسينيات من القرن الماضي إلى بداية السبعينيات وقد سميناه وقفاً لألفاظه وكلماته وجرسه وموسيقى بالشعر الغنائي الخفيف أو تيماً أو أوضاعا، وأغراضه الفنية ومنه ما ذكرنا أنه شعر جزئي يتناول الهجاء أو هو شعر واقعي يصف بعضاً من حياة الناس. هناك أيضاً شعر السيرة وهو ضرب من الشعر الغنائي الخفيف خاص بالنساء. شعر الجامداب: أشهر عدد من شعراء المنطقة الذين عرف عنهم شعرهم الذي كان بعضه ساخراً وبعضه كان هجائياً، لا دعمًا للنقد، ولا رفضا لة، وجزؤه منه كان شعراً غنائياً، ومن بين هؤلاء الشاعرة مسك البدن، ومن قرية جبل كلبي، تبرزت ولم تلتجب وتوفيت في الستينيات من القرن الماضي، ولها مساجلات عديدة مع شاعرات وشعراء عصرها وكان شعرها لادعاً في تقدء، ساخراً من بعض أنماط التصرفات، وقد عاصرت خلالاً حضر زمن الإنجليز والمهدية وربما التركية السابقة كذلك، وكانت تشبه نفسها بالباما وتسمي أفراد مجتمعها عساكر الباما، وتصور نفسها وهي تمر عليها، وكان الناس يخشون لسانها السليط، وقد عاصرت الشاعرة الشهيرة مشاهي وكانت تقترضان شعراً هو من المجادعات فهي تقول ومشاعمي ترد عليها، أو العكس، وكان بعض هذا الشعر يعظ بالبجاء، وقد أمسك الكثيرون عن رواية هذا الشعر لنا لدوافع اجتماعية ولم تحصل منه إلا على القليل، وأحجام هؤلاء عن رواية هذا الشعر افتقدنا جانباً مهماً من طبيعة الأشعار والحياة الاجتماعية في المنطقة. ومشاهي هي مشاهي بنت حمد ويبدو أن اصلها من المقاصير إلا انها عاشت وتوفيت في الحامداب. الشلوب درب التماثيل والبرقية قراءة عصبر وآلزاق توفا تحوير أو قيل أحدهم: اليسسي سيان تعامي وأرتقي في ثوب الملائدي والقصر يبدأ هي قصة محبين لجميلة من حلي مالي بلبس في الآذ نين. ودري الشاعر في أرضه محبوبه يقول الهايقومة، ويشبه شلوخها بالطريق الذي شاعره في الارض وعتيها زجاجة، وعبرهم ما نلفت النظر إليه هو أن كل هذه الأشياء حتى طريق السيارات حدثت بالنسبة للشاعر، ولذلك هو يجسدها في شعره حتّى لو يفسده أو يكاد، وفي ظنه أنه شبه محبوبه بأحدث التشبيهات التي لا تشاركها فيها فتاة أخرى. ٨٢ والشعر الذي جمعناه في منطقة الجامداب جزء من شعر الشوايقية ويعضع التصيبات التي ذكرت من شعر الشوايقية، ويضاف إليها شعر معاصر من فترة الثمانينيات من القرن الماضي وحتى وقتنا هذا، والشعر القديم لكتان الجامداب الذي ربما يعود إلى القرن التاسع عشر، الميلادي أو نهايته على اقل تقدير، ومعظم الناس ووجدنا القليل من الشعر الذي يمكن أن يمثل فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى أو فترة بداية القرن الماضي. وممن تعثرت بداية القرن العشرين وحتى منتصفه وسمعنا هنا غريبا تجاوباً، وهو يمتاز بقوة التعبير وجمال الأسلوب وحسن السبك في اغلب الأوقات، وخلوه من الألفاظ والكلمات الدخيلة، أما الشعر المعاصر فهو سهل أقرب إلى الفهم والاستيعاب وقريب من شعر المدينة وتأثرت معظم - ۱۰۱ -- ۱۰ -٨٢ احمد عثمان إبراهيم، المرجع السابق، ص ٥

Text produced by OCR — report an error