Sudan Archive

Open the original scan

كلا معقل المختمة ومركزهم الأهم في السودان، وكسلا موضع قديم لمدينة تاريخية قديمة، وكان يكسلا الهدنورة أولاً وكانت لهم مشيخة هنالك على عهد الفونج تسمى مشيخة التركي". أسس السيد محمد عثمان ختيم بكسلا قريته السنية قبيل الغزو التركي - المصري، وكان تأسيس هذه القرية في هذا الحل هو سبب نزوع أعم المنطقة واشتهارها، وغدت هذه المنطقة مركزاً للطريقة الختمية وتوافد إليها الأتباع من كل أنحاء السودان وعمرها وغدت مقراً لهم". وارتبطت كسلا قيماً فيما بعد بالحصن المرتعشي المعروف في السودان سالب جلابية ( ١٨٦٩ - ١٨٦٨ ). وتعرضت كسلا للعديد من الهجرات في فترة التركية السابقة من الجعليين والدناقلة الذين أتوا جانباً من سواقي كسلا، ويقال إنه في أواخر عهد التركية السابقة كان بها نحوًا من خمسمائة سائق، ولما جاءت فترة المهدية جاءها بسبب الاضطرابات السياسية وتصنيع حال الزراعة، وقيل إنه بعد اثني عشر عاماً من سقوطها في يد الأنصار لم يكن باقيًا منها إلا تسع سواق فقط، وفي العهد الثاني انتعشت السواقي مرة أخرى في كسلا بفضل العائد المجزي، وفضل تشجيع الحكومة على الزراعة وتملكها الأراضي للمزارعين مجاناً، وأعطاه السلفيات الزراعية والتحسين في شروط التمليك والزراعة، ومما ساعد على ازدهار كسلا أيضاً اتصالها بالخيارف وفيها وسار بواسطة خط السكة الحديد". إن تحسن أوضاع الحياة في كسلا في بداية الحكم الثاني في الربع الأول من القرن الماضي، ووجود المراغة في كسلا وعلى رأسهم السيد أحمد بن محمد عثمان الأقرب بن السيد الحسن، الذي توفي ۱۹۲۸ م، والسيد الحسن ابنه الذي توفي في سنة ١٩٨٧ فيما بعد، كل هذا ساعد على تحفيز أبناء الحاماداب بالهجرة إلى كسلا، وقد ارتبطت هذه الهجرة بفترة الثلاثينات واستمرت بعد د. من مظاهر الحياة الاقتصادية في منطقة الحامداب: الهجرة والمؤمن التي ارتبطت بها: عاملان رئيسيان هما أساس هجرة أبناء الحامداب من مناطقهم: ۱) العامل الديني. ب) العامل الاقتصادي. وتقصد بالدوامل الدينية الانتماء للطريقة الختمية وارتباط الناس بها في الحامداب، وفي بداية الأمر كانت هذه الهجرة تتجه نحو الشرق حيث مدينة - ٨٢ -- ٨٢ -كلا معقل المختمة ومركزهم الأهم في السودان، وكسلا موضع قديم لمدينة تاريخية قديمة، وكان يكسلا الهدنورة أولاً وكانت لهم مشيخة هنالك على عهد الفونج تسمى مشيخة التركي". أسس السيد محمد عثمان ختيم بكسلا قريته السنية قبيل الغزو التركي - المصري، وكان تأسيس هذه القرية في هذا الحل هو سبب نزوع أعم المنطقة واشتهارها، وغدت هذه المنطقة مركزاً للطريقة الختمية وتوافد إليها الأتباع من كل أنحاء السودان وعمرها وغدت مقراً لهم". وارتبطت كسلا فيما بعد بالحصن المرتعشي المعروف في السودان سالب جلابية ( ١٨٦٩ - ١٨٦٨ ). وتعرضت كسلا للعديد من الهجرات في فترة التركية السابقة من الجعليين والدناقلة الذين أتوا جانباً من سواقي كسلا، ويقال إنه في أواخر عهد التركية السابقة كان بها نحوًا من خمسمائة سائق، ولما جاءت فترة المهدية جاءها بسبب الاضطرابات السياسية وتصنيع حال الزراعة، وقيل إنه بعد اثني عشر عاماً من سقوطها في يد الأنصار لم يكن باقيًا منها إلا تسع سواق فقط، وفي العهد الثاني انتعشت السواقي مرة أخرى في كسلا بفضل العائد المجزي، وفضل تشجيع الحكومة على الزراعة وتملكها الأراضي للمزارعين مجاناً، وأعطاه السلفيات الزراعية والتحسين في شروط التمليك والزراعة، ومما ساعد على ازدهار كسلا أيضاً اتصالها بالخيارف وفيها وسار بواسطة خط السكة الحديد". إن تحسن أوضاع الحياة في كسلا في بداية الحكم الثاني في الربع الأول من القرن الماضي، ووجود المراغة في كسلا وعلى رأسهم السيد أحمد بن محمد عثمان الأقرب بن السيد الحسن، الذي توفي ۱۹۲۸م، والسيد الحسن ابنه الذي توفي في سنة ١٩٨٧ فيما بعد، كل هذا ساعد على تحفيز أبناء الحاماداب بالهجرة إلى كسلا، وقد ارتبطت هذه الهجرة بفترة الثلاثينات واستمرت بعد د. من مظاهر الحياة الاقتصادية في منطقة الحامداب: الهجرة والمؤمن التي ارتبطت بها: عاملان رئيسيان هما أساس هجرة أبناء الحامداب من مناطقهم: ۱) العامل الديني. ب) العامل الاقتصادي. وتقصد بالدوامل الدينية الانتماء للطريقة الختمية وارتباط الناس بها في الحامداب، وفي بداية الأمر كانت هذه الهجرة تتجه نحو الشرق حيث مدينة - ٨٢ -- ٨٢ -

Text produced by OCR — report an error