Sudan Archive

Open the original scan

ذلك على تيار القول الجاري في اتجاه الشمال، وعندما تصل هذه الأشجار إلى منطقة المسامير فإنها تجبر بواسطة جبال الأشداي في الشمال، ويأتي الأسطى لتجارة المركب. فبدءاً في تجارة الألواح الكبيرة التي تعتمد عليها المركب في بنائها وهي تشكل ظهر المركب، أو عظام المظهر للمركب. ويتجرر هذا الألواح ليصبح رقيقاً في سمك الران، ثم توضع هذه الألواح إلى بعضها، وتستقيم بواسطة مسامير أما الفتحات بين الألواح فيجعل لها القماش، ويشتري لهذا الغرض قماش جديد من الديلاين يكون بحجم طاقة كاملة من ثوب الديلاين. ويوضع لوح طويل على امتداد ظهر المركب بشكل أساس الألواح الأخرى، وهو عظم الظهر، وتتركز عليه المركب في نقلها وسيرها. وهناك الشراع، وهو القوة الدافعة في المركب، ويعتمد على قوة الهواء، والطيات وهي الألواح التي تلاقي عظم الظهر وتثبت بواسطة المسامير كما ذكرنا وهي بأحجام مختلفة فكلما اتجهت إلى مقدمة المركب قل سمك المسامير والمسافة بين المسمار والمسار، يجعل عليها القماش، ثم هناك الدرة وهي عود طويل في رأس المركب يساعد على عملية التعبين، والدفة وهي ميزان المركب بحيث يتم توجيهها عن طريق الدفة إلى كافة الاتجاهات، والمنارة، الذي يجذف به، والهياص وهو حبل طويل يربط بين الدير والقدم، والدير هو خشبات بعرض المركب. وتاريخ المركب في المحادب القديم جداً. وكانت المراكب في الأيام السالفة عظيمة الحجم، إلا انها كانت قليلة العدد ولا يملكها إلا نفر قليل، لارتفاع تكلفتها، وأجرة المركب عينية. فيجهل للمركب نصيب في الزراعة كما للحماد والتجارة وغيرها. وكانوا يعتمدون عليها في نقل بضائعهم، وربما تسمع المراكب القديمة أكثر من مائة أو مائة وخمسين نساءً، تسافر المراكب من المحادب إلى كريمة حيث تنقل المحاصيل الزراعية النقدية ثم تعود في نفس اليوم محملة بالبضائع مثل الزيت والسكر والصابون وغيرها، ولم تكن البضائع تنقل بواسطة المركب وحدها وقد كانت هناك الجمال التي تسافر عبر الطريق الخلاوي أعلى البيوت وتسافر الجمالة في شكل قاطة، وتكون قوافلهم من أكثر من عشرين جملاً، ومن بين الذين كانوا - ٦٨ -- ٧٨ -ذلك على تيار القول الجاري في اتجاه الشمال، وعندما تصل هذه الأشجار إلى منطقة المسامير فإنها تجبر بواسطة جبال الأشداي في الشمال، ويأتي الأسطى لتجارة المركب. فبدءاً في تجارة الألواح الكبيرة التي تعتمد عليها المركب في بنائها وهي تشكل ظهر المركب، أو عظام المظهر للمركب. ويتجرر هذا الألواح ليصبح رقيقاً في سمك الران، ثم توضع هذه الألواح إلى بعضها، وتستقيم بواسطة مسامير أما الفتحات بين الألواح فيجعل لها القماش، ويشتري لهذا الغرض قماش جديد من الديلاين يكون بحجم طاقة كاملة من ثوب الديلاين. ويوضع لوح طويل على امتداد ظهر المركب بشكل أساس الألواح الأخرى، وهو عظم الظهر، وتتركز عليه المركب في نقلها وسيرها. وهناك الشراع، وهو القوة الدافعة في المركب، ويعتمد على قوة الهواء، والطيات وهي الألواح التي تلاقي عظم الظهر وتثبت بواسطة المسامير كما ذكرنا وهي بأحجام مختلفة فكلما اتجهت إلى مقدمة المركب قل سمك المسامير والمسافة بين المسمار والمسار، يجعل عليها القماش، ثم هناك الدرة وهي عود طويل في رأس المركب يساعد على عملية التعبين، والدفة وهي ميزان المركب بحيث يتم توجيهها عن طريق الدفة إلى كافة الاتجاهات، والمنارة، الذي يجذف به، والهياص وهو حبل طويل يربط بين الدير والقدم، والدير هو خشبات بعرض المركب. وتاريخ المركب في المحادب القديم جداً. وكانت المراكب في الأيام السالفة عظيمة الحجم، إلا انها كانت قليلة العدد ولا يملكها إلا نفر قليل، لارتفاع تكلفتها، وأجرة المركب عينية. فيجهل للمركب نصيب في الزراعة كما للحماد والتجارة وغيرها. وكانوا يعتمدون عليها في نقل بضائعهم، وربما تسمع المراكب القديمة أكثر من مائة أو مائة وخمسين نساءً، تسافر المراكب من المحادب إلى كريمة حيث تنقل المحاصيل الزراعية النقدية ثم تعود في نفس اليوم محملة بالبضائع مثل الزيت والسكر والصابون وغيرها، ولم تكن البضائع تنقل بواسطة المركب وحدها وقد كانت هناك الجمال التي تسافر عبر الطريق الخلاوي أعلى البيوت وتسافر الجمالة في شكل قاطة، وتكون قوافلهم من أكثر من عشرين جملاً، ومن بين الذين كانوا - ٧٨ -- ٦٨ -ج. حرفة التجارة ومعونة التجارة في المحادب قديمة ومرتبطة بأدوات الزراعة التي كانت معظمها تصنع من الأخشاب، أو تدخل الأخشاب جزءاً في تكريبها، وارتبطت تجارة كذلك بصناعة المنافذ، والمركبة السالفة نفسها السافية نفسها، ولذا كان للنجارين دور عظيم في حياة سكان المحادب قديماً. وأما النجارون وتتصلون في صناعتهم للأدوات التي تستخدم في البيت خاصة المتادفين، ومن الذين اشتهر عنهم هذا في المحادب، محمد عبد الله ضليل وعبد الرحمن وفل الدين، ومن القطعان، ومن صناعة المراكب، محمد عبد وود أعيش، ومحمد عبد الله و د القطع، والتجارة ليست وقفا على المراكب وأدوات الزراعة والسيافية فحسب وانما امتدت لتضم أدوات الأكل مثل القداحة. صناعة المراكب: والمركب حياة كاملة ونظام اجتماعي وثقافي واقتصادي، ويديع، وكانت المركب تصنع من الأشجار الطبيعية في المنطقة - كما وضعنا في غير هذا المقام وكانت هذه الأشجار يرقى بها من أماكن بعيدة من جنوب المحادب يعتمدون في - ٧٨ -- ٦٨ -

Text produced by OCR — report an error