Sudan Archive

Open the original scan

الحاج، فقط، وعلى هذا فإنها لم تكن تسد حاجة في شفاء والعمل بها في غاية الصعوبة حيث كان يبوق الشاقية ثلاثة رجال يقتسمون انتاجها فيما بينهم وكان انتاجاً متنازلاً ضخماً ليس به سعة. اما الأمراض فقد كانت تعم وبعضها كان وباء، ويحضر الأفرواج ويزهق الأنفس، ومات الكثيرون بسبب الهيمنة والجري و غيرهما. وكانت هناك الأمراض التي تقع فجأة وكان هذا أمراً عاماً، يقع بين كبار السن بينهم فيصاب بعضهم بالشلل أو استكاس القلبية نتيجة للأعمال الشاقة التي يقومون بها في الزراعة، ولم يكن ثمة دواء أو تشريح ووصف لهذه الأمراض، والسمن المخلوط بالسمن يدهن به المريض هو الدواء الوحيد، أو استخدام المعتقدات الدينية المحلية التي تقوم على الغفير واللي ولي من الصالحين قادر على النفع مبتدأ وحيا. وكانت النقود عزيزة، وليست عند أحد، والتي عندهم هو الذي يملك الأرض ويحشد الجيوب في المخازن التقليدية لدولة الحكم الذاتي ربما اهتمت الحكومة بترقية الأرز الزراعي إلا ان مزارع الحامض، يملك القليل من الأرض والمسافة محدودة الإنتاج، ومن الجائز ان الحياة في الحامض بدأت تسهل شيثاً فشيئاً مع بداية القرن الماضي وجاء الانتراع مع نهاية عهد الساقية في نهاية الستينات، مما أتاح منتجاها في الحياة الزراعية، وبدأت الرفعة الزراعية في الإزدياد وتحديث المحاصيل التي تزرع، وأصبحت هذه المزروعات مزروعات تقدية تدخر دخلاً على المزارع.

من خصائص الحياة بمنطقة الحامض: من أبرز سمات العيش بمنطقة الحامض انها آمنة وتعني بالأمن هذا، انها لا تعرف السرقات ولم تشهد حوادث من هذا النوع، وهذا يرجع إلى عدة أمور، من بينها؛ طبيعة السكان فهم جميعهم يعملون بإصلاحات إلى بعضهم، وليس بينهم غرباء، كما أن طبيعة المنطقة وشدة وعورة طرقها ومسالكها ودرويها لا تساعد على وقوع السرقات بها وليس بالمنطقة مركز بوليس وسكانها يستدرون من - ۷۷ -- ٧٦ -

Text produced by OCR — report an error