Facsimile · p. 30
الماضي " كما توجد علاقات بينهم وبين السيد علي، ومن اتباع الختمية المتمسكين اليوم الخليفة بابكر محمد على في منطقة أبي سليم وسر الختم ود بشارة في منطقة الحوش ومحمد حسن الماحي من كبر عوين، وكان أهل الحامداب يؤدون شعائر وطقوس الختمية بشكل ثابت وجميع أبناء المنطقة كانوا منضمين تحت ما يعرف بشباب الختمية.. وشباب الختمية تنظيم حديث أسسه السيد على الميرغني ليكون تنظيمأ دينياً يقوم بأنشطة وممارسات دينية إلا أن هذا التنظيم كانت له ظلال سياسية فقد دفع به السيد على في المعترك السياسي ليقوم بأدوار سياسية معلومة الهدف وليظهر رسالة موجهة إلى المنافسين، وقد أدخل السيد على في هذا النظام الطبول والتوقيعات المنظمة المصاحبة للانشاد خدمة للأهداف السياسية المرجوة من هذا التنظيم ٤٧. كما حرص أتباع الختمية في الحامداب على حضور ليالي الختمية وحضراتها، والحضرة نظام تربوي مستحدث جعل لربط الجماعة الختمية وتوثيق عرى المحبة والاء وطور هذا النظام، فوضعت له لوائح، وتنظم والحضرة هي اجتماع المريدين في محل واحد لأي شأن ديني ، كقراءة المولد النبوي الشريف وإقامة الأذكار وسماع الدروس الدينية 48 . وكل منطقة كان يوجد بها تنظيم الشباب الختمية وكان لهؤلاء الشباب رئيس ومن هؤلاء محمد الحسن الميرغني رئيس شباب الختمية في أم مريخ ومن أشهر رؤساء الشباب كذلك على حاج محمد وحسين محمد ود الثاية، وكان أبناء المنطقة في الضفة الغربية يعبرون النيل لحضور أنشطة الطريقة الختمية ثم يعودوا بعد حضورهم لبرنامج الحضرة.
46 رسالة مكتوبة على الآالة الكاتبية من السيد الحسن موجهه إلى آل كندورة يشكرهم فيها على تعزيتهم في السيد محمد عثمان بن السيد أحمد يرجع تاريخها إلى العام ١٩٦٨م الأصل بحوزة آل كندورة وتحت يدى صورة منها. 47 طارق أحمد عثمان السيد على الميرغني، مرجع سابق، ص ١٥٥. 48 انظر لائحة لجان الختمية ١٩٤٩م ط الثالثة، أيضاً، لائحة نظام مجتمعات الختمية الميرغنية الاسكندرية مطابع رمسيس (د ت) ص ٢.
- ٥٦ -**ثانياً : المعتقدات الدينية المحلية وبعض أماكن الزيارة لأغراض** **روحية:** لدى أهالى الحامداب معتقدات وأعراف دينية تشكل واحدة من مرتكزات المجتمع الريفي، وتبين طبيعة البناء الثقافي الذي يحدد نشاط المجتمع الديني من بين هذه الممارسات أنهم كانوا يتصدقون لشفاء مرضاهم بنذر ثمرة للفقراء يكون ثوابها للسيد على أو السيد الحسن، أو تحمل ثمارها هدية للسادة المراغنة، وكان الخلفاء يتولون جمع هذه الهدايا وإيصالها للمراغنة في كسلا والخرطوم.
من معتقداتهم كذلك زيارة أماكن الصالحين ومقاماتهم وآثارهم في بداية موسم الزراعة وقبل الشروع في العمل الزراعي ومن الأماكن التي يزورونها بيان الصلاح الكبير وبيان الصلاح الصغير في بعض الجزر، وفي منطقة الرحمباب مقام معروف اسمه مقام الفقيرية تتم زيارته بقصد البركة وطلب الشفاء ثم يضع الزائر زيارته التي هي عبارة عن بعض المال أو عيش أو مشابه في قحوف (بقايا جرة) وضعت لهذا الغرض ويأتي أصحاب الحاجة من الفقراء لأخذ هذه الصدقة، من الأماكن التي تتم زيارتها أيضاً بيان الحاج عبد الله في أم الغابة وتكون زيارة هذا البيان يوم السبت من الأسبوع بقصد الشفاء وتوضع الزيارة في قحوف أيضاً، ومن الحاج عبد الله يقal أنه رجل صالح من خارج المنطقة لكن لا يعرف متى كان زمن مجيئه إليها. هناك أيضاً الشيخ الحامدابى وهو فيما يبدو من أبناء المنطقة وريما يكون جداً لبعض منهم تاريخه كذلك غير معروف غير أن سكان الحامداب يدفنون موتاهم على شاكلة قبره فيدفنون الموتى على هيئة قبره، ويقال انه فيما سبق من سنوات كانت له بنية ولكنها الآن غير موجودة. ومن الأعراف الدينية الموجودة في المنطقة ان المزارع حينما يشرع في زراعته فانه يقسم زراعته احواضاً، ومن ضمن هذه الأحواض هناك حوض الشيخ عبد القادر الجيلاني الذي يوزع فيما بعد على الفقراء، ومثله موجود في مناطق - ٥٧ -