Facsimile · p. 29
كثرة الأتباع في الحامداب. إلا أن هذا الانتماء بدأ يضعف أخيراً لتغيرات سياسية وعقلية عديدة مر بها المجتمع في الحامداب ٥٠. ومن أبرز الأسر التي انضمت بولائها في الحامداب أسرة الظاهراب ومنهم الخليفة الطاهر إبراهيم محمد عبد الله ويسكن بعض أبنائه في دائرة المرهفي في بحرى وأسرة ود المصياح في أب سليم، والخليفة كروماني التهامي والخليفة عبد الغني العباس في منطقة أم طوييرة والخليفة أحمد محمد حميد في أم دويمة. وكان لبعضهم اهتمام بجمع الكتب الدينية فالخليفة محمد المحمد الطاهر المتوفى في ١٩٨٩م كانت لديه مكتبة دينية لا بأس بها ومن الكتب التي ضمتها هذه المكتبة كتاب (الإنسان الكامل) لعبد الكريم الجيلي، وكتاب (تنبيه الغافلين) وكتاب (الطبيقات) إلى المراجع في التفسير وعلوم الحديث. وكانت أسرة حاج الطاهر في منطقة القرطن مركزاً هاماً لنشاطات الختمية ولديهم في السابق تكية وديوان يستقبل أعيان الخلفاء. ولم يؤثر عن السيد علي أنه زار الحامداب وإنما كان ينزل في مناطق أخرى من الشايقية في دورى ومساوى والأراك ومركل ويسافر أتباع الختمية من الحامداب إلى تلك المناطق لزيارته. كما أن أتباع الختمية في الحامداب ظلوا يداومون على زيارة المشائخ والخلفاء من الختمية في مناطق الشايقية الأخرى فكانوا يزورون أسرة الشيخ محمد إبراهيم في الأراك ويزورون خلوته ومقامه هناك. أيضاً أسرة الشريف كندروة وقد كانت لها صلات عميقة بالمرافق في بحرى وكسلا ولديهم مكاتبات مع السيد الحسن في كسلا يرجع تاريخها إلى نهاية الستينيات من القرن * في السابق كانوا يقولون إن الواحد، إذا لم يكن ختمياً متعصباً للطريقة الختمية فإن الأهالي لا يجلسون معه في طعامه ويهجرونه ولقد تمتد هذه المقاطعة إلى أن يموت عن ما هو عليه. وفي الخمسينات من القرن الماضي تشكلت مجموعة من الشباب مثلوا فكراً معارضاً لطائفة وكانوا أحد لبنات الحزب الوطني الاتحادي وكان على رأس هذه المجموعة سيد أحمد أبو القاسم ومحمد أحمد الباهي. وكانت اجتماعاتهم تتم في منزل سيد أحمد أبو القاسم ولكن نهجهم هذا لم يكن يروق للكلابين.
- ٥٥ -بزيارة ربما تكون متوقعة للسيد الحسن لمناطقهم بطلب منهم مرسل المخطوط بالاستمداد والترقب. ٤٩ كما هناك العديد من الكتابات التي جرت بين السيد علي الميرغني ٥٠ وبين بعض أبناء المنطقة تتطرق إلى التخفيف ومحمد الشيخ حفيدى ومحمود الشيخ محمود، وعلي طه مكاري، والحسين الشيخ أبوزيد ٥١ ، في أوقات مختلفة في مناسبات متعددة.
ب. تاريخ الطريقة الختمية في المنطقة الحامداب: وأهل الحامداب كثير منهم من الشايقية أسرة ميرغنية وقد وصلوا إقليمهم ومروا بجهات في الشمال وتشاد وساروا إلى الخرطوم للالتحاق ببيت الميرغني والبقاء في كنفه. وكانت الطريقة الختمية عظيمة الشأن ٤٤ مخطوط بتاریخ ١٦ محرم ١٢٤٩هـ. من المعلوم بأن أول من جاء بأسرة الشيخ الشريف النضيف وتحت يديه صورة منه. ٥٠ هو علي بن محمد عثمان الأقرب من محمد الحسن بن محمد عثمان الميرغني الختم. جاء من أتباع الختمية السيد أمين حيث انتشرت من الغريب وقد جاء في حوالي سنة ١٨٧٨م بمسألة شمال مدينة مروى في منطقة الشايقية وجاء مولده في ذات زمن وعهد والده في المنطقة للعبادة والجهاد الديني، انتقل بصحبة والده إلى مديرية كسلا ثم سافر إلى سواكن حيث أقام مع عمه السيد محمد عثمان تاج السر الختم الذي تعهد برعاية والسفر مع عمه السيد محمد سر الختم إلى مصر عن طريق الدويب حيث خضع إلى رعاية الفرع المصري من المرافق. رافقه في الخيارات الانجليزية ومن مصر اختف من الجامع الأحمر، ورجع إلى السودان عن طريق البحر الأحمر. وكان مجدداً في سواكن عام ١٨٩٥م وأخير عن السيد على الميرغني بواسطة الحكام السوداني مشرفاً عاماً على الطرق في السودان، وفي عام ۱۹۱۹م ترأس وقد السودان فلقبه الملك مروج الخاص بالنجاح الحربي الكونية الأولى. بدأ التحول واحداً في سياسة السيد علي تجاه الانجليز بعد ١٩٣٠م. وفي ولقد جاءت، ساند حركة الاتحاد مع مصر وهي الحركة التي أسهمت في قيام الاستقلال وكانت وفاة ١٩٦٨م. طالق أحمد عثمان السيد علي، مجلة دراسات افريقية عدد (۱۹۸۸م) صفحات ١٤١ وما بعدها. ٤٥ مخطوط بتاریخ ١١ محرم ١٢٤٩هـ من السيد على إلى بعض أهالي أوبنات الأصل بحوزة شرف الدين النضيف وتحت يديه منه.
- ٥٤ -