ثانياً: تاريخ التعليم الديني في الحامدية:
الخلاوي: قدم إلى تقلصي عارفاً بها ثار القرآن ودرس بها أم البراهيمين وعلوم العربية واصول الفقه والتصوف وكان يبتذل النصيحة إلى الحكام والملوك وكانت لا تأخذه في الله لومة لائم، ومصنف ذكراً للموزل عز هو القبيل عتب كل صلاة خامسة ليلة الجمعة ونها ربها وكان كريما وسافر إليه الطلاب من العديد من الجهات، وكان عالماً عظيما ألف العديد من الكتب من مؤلفاته (شرحه الكبير على أم البراهيمين وعنوانه : (تحفة الحainderين) وكتابه : (تحفة الطالبين) متن وشرح). ومن مشاهير علماء الشاشية الذين أسسوا الخلوي وافتتحوا دور العلم فيها إبراهيم البولاد بن جابر بن سليم بن سليم بن رباح بن غانم الله ولد الدبيحي جد البوارة وخلورة الفكي ود ابراهيم بالتركية وأسس خلوة الشاشية التابع عشر وخلورة الشيخ محمد على الجبيحي البديري الدمشقي في البرصة في أوائل هذا القرن.
ومعظم الخلاوي التي قامت وتأسست في منطقة الحامداب ربما يعود من تأسيسها إلى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين سوى خلورة الفقهاء في حلة الفقراء بالحامداب، ومؤسسها هو حبيب بن إدريس ابن حبيب السوري، وقد ورد اسمه ضمن احدى وثائق آل التصفيف المحفوظة لديهم وقد كانت وفاته في قرية توري كما أشارت هذه الوثيقة، وهو فيما يبدو كان عالماً مشهوراً لأن الوثيقة أرخت بالسنة التي توفي فيها، وذكرت هذه الوثيقة أنه الفقيه حبيب ابن ادريس السوري، وربما كان تاريخ هذه الوفاة في القرن العاشر الهجري، أي قبل حوالي أربعمائة عام تقريباً.
[١] محمد النور بن ضيف الله: مرجع سابق، ص ٣٥٨، ٢٥٩. • هو الفقيه إبراهيم بن حضرمي البديري الدمشقي وقد إلى منطقة الأراك معلما للقرآن قادماً من منطقة أراك ولذلك لقب بالأنراكي واسس خلوة الشاشية وعرف عن ابنه الشيخ محمد الصلاح والتقوي وله قبةزار البيروقود توفي في سنة ١٩٢٨م. ٢٢ عوض عبد الهادي، مرجع سبق ذكره، ص ٣٣. ٢٣ وثيقة بحوزة شرف الدين احمد الحسن أحمد التصفيف طليفة آل التصفيف التي رأت و تحت يدي صورة منها. - ٤١ - - ٤٠ -