Sudan Archive

OriginalTranslate

مُدْثِر علي البوشي ودوره في الحياة السياسية

وقصيدته أرى ما أرى تمتلئ بمثل هذه المعاني منها قوله : أرانا هجرنا الدين والذين معقل فما خير سيف لم يؤيــده قــائم أرى البدعة الحمقاء أرخت سدولها علي السنة الغرّاء أين الصوارم أرى شرعة الإسلام رثت حبالها وراحت بأمواج الخطوب تلاطم أرى الحق يبدو للأنــام ويتـفـقـم ولم يبق من بين العشائر حـالـم سلام على الدين الحنيف وقـتـهـا ولم يبق من بين العشائر حـالـم ولم يبق من بين العشائر حـالـم على عهدهم ترعي النهي والمحارم على عهدهم ترعي النهي والمحارم على عهدهم ترعي النهي والمحارم ولــه قصيدة يهاجم فيها حكم كمال أتاتورك وسماه بالطاغية . بعد مدثر من أوائل السودانيين الذين اهتموا بحوار أهل الأديان قـلـد حـدث أن جـاءت بعثة تبشيرية من أتباع المذهب البروتستانتي في سنة ١٩٣٤ إلى مدينة ودمدني وكان على رأسها السيد ساروش وشخص اسمه أحمد أرتد عن الإسلام ودخل في المسيحية ، فدعاهم إلى منزله وأقام لهم احتفالا صغيرا ترحيبا بهم ثم بدأ محاور تهم في جملة أمور من بينها الشفاعة وهل هي خاصة لــســيــدنــا محمد صلى عليه وسلم أم بعيسي عليه السلام ، وألوهية عيسي وبنـوتـه وأنه الفداء وغير ذلك من المعتقدات التي يؤمن بها النصارى (۸۸) . وقد نشرت هذه المناظرة بين المؤلف والبعثة البروتستانتية في كتاب تحت عنوان ( بين الإسلام والمسيحية ) شعر مدثر البوشي : كان مدثر البوشي يضع قصائده ويلتقدها ولم يخرج شعره من دائرة الشعر العربي القديم ، ويبدو تأثره بالبارودي وإسماعيل صبري ظاهرا ، فقد أشبه الأول في البناء الجديد للقصيدة العربية ، وأشبه الثاني في عنايته بالسبك وسهولة المعنى (۸۹) وعلى الرغم من أنه اطلع علي الأدب الصوفي فيما يبدو لكنه لم يأخذ عن المتصوفة لغتهم وخيالاتهم كما أنه لم يتطرق إلى أفكارهم خاصة التي نسبت إلى الحلاج وابن عربي ( ۹۰ ) . وإذا نظرنا في لغة مدثر البوشي نجده عباسي أندلسي الموسيقي اقترب بها من شعراء نهضة الشعر العربي الحديث ولكنه لم يجــارهــم ، وإذا قارنت لغته الشعرية بلغة الشاعر المصري أحمد محرم تجد أنها يسيران في طريق دراسات إفريقية ۱۲۰

Text produced by OCR — report an error