Facsimile · p. 58
ولكن مواقف الإدارة التركية تجاه الختمية كانت تختلف من محل الي آخر » » ففي منطقة النيل كان الحكام يكرهون المواكب الهائلة التي كانت تحيط بزعامة الختمية عندما يحضرون الي هناك وينظرون الي ( الخلفاء ء ) كاناس عاطلين عن العمل وينكرون عليهم جمع الهدايا ويتضايقون من المشاكل التي يثيرونها من واقع المنافسة فيما بينهم .)٩( ولقد أختط بعض (1مديرى التركية سياسات معادية الختمية وضغطو! عليم ضغطاً شدیدا (.
ونخلص علي ضوء ماتقدم أن الذي قام بين الختمية والاتراك لم يكن أبداً حلفاً قوياً بين حكومة اليلاد وطائفة صوفية كما حاول نعوم شقیر أن يصور هذه العلاقة )١١( ولقد ذهب أيو يم الي آن إطلاق القول بوجود تعارن وثيق بين الختمية والإدارة التركية مما أوجد حقداً وحسداً من الجماعات الصوفية تجاه الختمية أمر يعوزه الدليل وتنقصه الحجة )١١( .
يعتقد كذلك الباحث الناصر أبوكروق أن الحكومة لم تكن تحابي الطريقة الختمية في أغلب الأحيان وتفضلها علي غيرها من الطرق إل أنها كانت مجبرة علي ذلك . نتيجة النفوذ المتزايد لهذه الجماعة, وللمكانة العظيمة التي وجدتها هذه الطريقة عند جمهور السودانيين )١٠( ولق شكل هذا الأمر مصدر قلق للإدارة التركية فى بعض الأوقات كما ذكرنا .
إن المعارضة التي أبداها الختمية تجاه المهدية أوجدت نوعاً من الحلف المنظم والهدف المشترك ين الكت دالختية عمل هذا الحلف لاحقاً في صد هجمات المهديين علي متاطق النقوذ الختمي شرق السودان . بعلت الحال نحتاج الي توضيح السبب الذي دفع الختمية الي معاداة الحركة المهدية ومجابهتها ويمكن أن نجعل هذا الأمر في عدة -نقاط : ١ -إن هناك أختلافاً كبيرا بين الأسس الفكرية التي تنهض علي أساسها الحركتان » قبينما دعت الختمية إلي العودة إلي الإسلام عن طريق تربية المريدين والأتباع تربية روحية علي غرار الصوفية » بشكل سلمي يبتعد كثيراً عن العمل السياسي المنظم ء نجد أن المهدي رفع شعار العودة إلي الإسلام عن طريق الاستيلاء علي السلطة ويناء الدولة وأقامتها عبر الجهاد بالسيف ومجابهة الظلم وعسف الحكام.
٩( ) فسه : نفس الصفحة نفسه ۴۲٣ » ۲ : تحقيق ( الابانة النورية ) ص ١٠( ) ۸۱۲ نعوم شقیر : مصدر سابق ص ١( ۱) ١١( ) محمد إبراهيم ابوسليم : تحقيق الابانة ؟ ۲النورية ص ١( ۱) ۸التاصر ابوکروق : مصدر سایق ص ٤ .= 0 0-