Facsimile · p. 49
المبحث الأول المهدية والطرق الصوفية أولا : نشأة محمد أحمد المهدي وصلنه بالسمانية : تتف تتفق الروايات علي أن محمد أحمد بن عبدالله قائد الدعوة المهدية في السودان ولد في ١٠ م بجزيرة لبب من أسرة تقول إن نسبها يتصل ببيت الرسول ( محمد) عليه ۸۱أغسطس بسنة ٤٤ أفضل الصلاة وأتم التسليم ومن بين أفراد هذه الأإسرة أشتهر جد لمحمد أحمد عرف عنه الصلاح والتقوي )١( كان والد محمد أحمد نجاراً يصثع المراكب النهرية وقد دعته ظروف العمل الي الانتقال بابنائه الاريعة ( ومحمد أحمد أصغرهم وكان إذ ذاك طفلا ) إلي كرري شمال الخرطوم وهئاك وقي تلك المنطقة توفي والده ودفن وأتجه أبناؤه من بعده الي الاشتغال بحرفة أبيهم سوي محمد أحمد الذي كان علي نقيض أخوته فلقد مال الي طلب العلم فاتجه إلى دراسة القرآن فاخذ آولاً علي شيخه الأمين الصويلع في مسجد ودعيسي بالجزيرة علوم الفقه والقرآن » ثم أنتقل الي الشيخ محمد الخير ودرس عنده ومالت نفسه بعد ذلك الي الائتظام في سلاك التصوف » فرغب في الإنتماء والالتحاق بالطريقة السمانية فكان له ذلك م علي ۸۱في العام ١١ يد الشيخ محمد شريف حفيد الشيخ أحعد بدأت علامات النبوغ والتفوق تظهر علي محمد أحمد مع )۲الطيب مؤسس الطريقة في السودان ( زهد وحرص علي العبادة والإبثعاد عن زخارف الدتيا مما جذب انتباه شيخه محمد شريف له فقربه منه وسمح له )۳لاحقاً بآن ينوب عنه في إعطاء الطريقة ( في العام ١م غادر محمد أحمد الي الجزيرة أبا حيث أزداد أمر صلاحه أنتشاراً فالتف حوله عدد من المحبين والاتباع » وأقترح محمد أحمد علي شيخه الانتقال الي منطقة العراديب فقبل الشيخ كلام تلميذه وعمل به » ولكن المودة التي قامت بين الأستاذ محمد شريف وبين محمد أحص لم یتح لھا ان تدوم طویااً فلقد تحولت هذه المودة الي جفاء ثم إلي عداء )٤( » ويبدو أن سبب ذلك تبعا لما يروي هي الاعتراضات التي أبداها محمد أحمد تجاه الأفراح التقليدية التي آقامها الاستان محمد شریف مكي شبيكة ( دكتور ) : السودان والثورة المهدية الجزء الأرل من )1( موقعة أبا الي حصار الخرطوم ط ولي ( جامعة الخرطوم -ص ٩ طبع بمطابع دار الطباعة )۸۷۹۱الخرطوم ؛ دار جامعة الخرطوم للنشر نعوح شقير : )۲( تاريخ ۸۳السودان الحدیٹ الجزء الثالث ( بدون تاریخ ) ص طبع بمطابع غريب ۲٠۲ ص ۷٩۹۱دار الثقافة ) -مكي شبيكة ( دكتور ) : السودان عبر القرون ( بيروت )۳( بیروت )٤( ۹۳1نعوم شقير : مصدر سابق ص =£