Sudan Archive

Open the original scan

صادقا ا يأبي التعبد والانقياد والتواضع لحوز ما عند الله الدايم » ومن كان باطته حب الجاه ويجي اليه من الهدايا والوظيفة عند غير الله مال الي ذلك وتوقف وصرف جماعة من الناس عن الدين ‏ الواصل كما كان ذلك دأب القسيسيين والرهبان الذين كانوا يعرقون رسول الله صلي الله عليه وسلم ويستفتحون به فلما جاعهم ماعرقوا كفروا به خوفا من قوات الجاه والوظيفة عند الناس ومايجيء إليهم من الهدايا والقطايف حب متاع الحياة الدنيا وماذلك عند الله بمخلص ولا يتولي العبد عند لقاء الله قال تعالي ليس بامانيكم ولا مافي اهل الکتاب من يعمل سوء یجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولانصير! وقال ومايغني عنه ماله اذا تري الي غير ذلك وانك ياحبيبنا ممن لم يکن دينه علي حرف ان أصابه خير أطمان به وان أصابته فتنة أنقلب علي وجهه بل أنت ممن يطلب رضاء الله ولو تقطعت أربا أريا وفاتت عنك جميع المطالب النفيسة لا تعلمه من عظمة اله ونعمته وشدة عقابه لمن وقع فيه وكل ذلك انت خبير به وشانك ان تربي من اتاك هكذا فاستعمل ذلك وتبصير عاقبة امرك فأنه لاغناء لك من صلاح نفسك واكتساب ما عند الله وانك من اعظم من يقبل النصح تواضعا لله الذي خلق واحيا واليه المرجع ومن اخص المؤمنين الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه فإذا بلغك جوابی هذا قاما ان تهاجر الى انت ومن معك من الاصحاب المحبين من غير نظر اي علاقة » وأما ان تحاصروا الترك الذين في جهتكم وتجاهدوا من اغتر بزينة الدنيا ولا رضاء لنا عنكم إلا بهذين الأمرين فان فعلتم احداهما رضينا عليكم وإلا فلا وقد تعلم انه لايتحول احد بغير الله فلا تخافوا أعداء الله الذين توأاصيهم بيد الله وأستعملوا أمر الله فيهم ولانابوا بلاء الله لكم لتصفية الإيمان والفون عند الرحمن فالي متي الفرار من بااء اله الذي فيه لكم الكرامة والفخامة والله تعالي يقول ( أم حسبتم أن تدخو الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم ألباسا والضراء وزلزلوا ) وكيف لمثلك أن يركن الي الراحة وترف المترفين في دار الظالمين فأنهض همتك وت بالله عزمك وشمر فيما يرضيه جهدك وقد ذكرتك بهذا أمتثالا لأمر الله تعالي لقوله ( وذكر فإن الذكري تنفع المؤمنين ) هذا واذا توكلتم علي الله ورقبتم الجهاد والمحاصرة هناك فأتحدوا مع عثمان دقنة مع جميع الامرا الموجودين هناك » ولا تخالفوا عثمان دقنة في شيء لا تستانفوا من ذلك فان منزلتكم عندنا معروفة وأولي التقدم المذكورين في ايثار ماعند الله والرغبة في وسع درجات الآخرة لمعلومكم Y۹“

Text produced by OCR — report an error