Sudan Archive

OriginalTranslate

طارق أحمد عثمان

مدخل ؛

إن الصلات السودانية المصرية ليست حدثا جديدا بل إن جذورها ‏

فمنذ فجر التاريخ ظل نهر النيل الذى يفيض خيرا وبركة على البلدين ير

ومصر فى وحدة طبيعية » ولم يكن سبب الارتباط هذا النيل فحسب بل | البشرية شمالا وجنويا وتداخلت حتى اختلطت الأعراق وامتزجت الدماء.

ويعتقد عدد من الباحثين أنه ليس ثمة فرق عرقى بين سكان مصر خام

منها وسكان شمال السودان » ويلاحظ أن سكان صعيد مصر تغلب

الإفريقية بينما تقل تلك السمات كلما اتجهنا شمالا نحو الوجه البح

فيما ؛ -العناصر الوافدة من حوض البحر الأبيض المتوسط وآسيا

بعض الباحثين أيضا أن الشعوب السودانية الناطقة باللغات السامية لات

العرقية عن تلك الشعوب التى كانت تسكن مصر قبل عهد ( الأسرات '

كان التداخل والتواصل بين هذه المجموعات البشرية متوافرا فى ذلك الز

عمرت الحضارة المصرية وازدهرت وشملت أجزاء واسعة من أنحاء كبير

النيل وأواسطه زاد التواصل البشرى » عن طريق الهجرات والغزو؛ والتفاعل الثقافى )١(‏

لقد مهد التشابه العرقى والتواصل البشرى بين صعيد مصر وب

الحضارة المصرية القديمة ومن خلال التمازج بين ثقافات تلك الشعو

الحضارة فى كل من مصر والسودان ١‏ إن صدق هذه النظرية التارية

العلاقات بين شعبى وأدى النيل تدل فى حدها الأدنى ٠‏ على قدم مسا حضارة وادى النيل التى ارتبطت فيها الحضارة المصرية بالحضارة ال

التاريخ وينبغى ان نلحظ هنا أن مساهمة مصر فى هذا الإنجاز كانت أء

موقعها الجغرافى الهام ولانفتاحها على ثقافات مختافة وحضارات عريقاً

الدين وأثره فى الصلات بين الشعبين :

لقد ظهر فى تاريخ السودان القديم ( الدين ) كرابط بين الشه

والمصرى » فلقد تمسكت إحدى الأسر التى حكمت جزءا السوادن ق

نبتة المملكة السودانية المعروفة » تمسكت هذه الأسرة بعقيدة آمون ٠‏ وهم

لمصر القديمة ٠‏ كما اعتبر اسم بعنخى » عاهل هذه الأسرة ( ١١٠‏

درأسات تة ۹۷۱

Text produced by OCR — report an error