طارق احمد عثمان
عقبة بن نافع فى وقف تحرشات النوية » مما دفع عيدالله بن ابى السر
وتمكن جيش اب )۸المسلمين الثانية إلى بلاد النوبة كما أشرنا آنفا ( التوغل جنوبا حتى دنقلة وحاصرها حصارا شديدا واستخدم المنجنيق
فخربت كنيستهم ٠ واضطر ملكهم إلى طلب الصلح مع المسلمين الذي
او هدنة عرفت تاريخيا باسم البقط () .
تسربت المؤثرات الإسلامية والعربية تدريجيا مما مهد لحدوث تطور
النوبة سياسيا واجتماعيا ودينيا وتوغل التجار المسلمون إلى أعماق بلا
وکانوا روأدا للفتح الإسلامى الجديد لهذه البلاد » كما أخذت بعض الد
شراء الأراضى فى المريس وقادهم الأمر فى النهاية إلى الاختلاط بالس>
وبالتالى انتشار الإسلام بين أهل البلاد الأصليين ( .)١٠
اعقب عملية انتشار الإسلام » وتهاوى وسقوط ممالك النوية المسيد
٠
الإسلامية » وهذه السلطنات وان کان قيامها لم يأت فور اندياح الإسلا
وادى النيل وإنما جاء بعد فترة ليست بالقصيرة من الهجرات المت
ظاهرة فريدة من نوعها وأعطى إشارة ذات دلالة واضحة كما أنه كار
وهاما للوجود الإسلامى فى هذه الأرض فلقد عبرت هذه السلطنات عن د
وجسدت ذلك فى مظاهر متعددة كما أنها قدمت الخير العميم للدين !'
كما أنها ساء -وإن كان ذلك قد تم بشكل محدود -العلم الشرعى
ومن أبرز الممالك التى -وحافظت على المكونات الإسلامية لأهل السودان
السلطنة الزرقاء أو دولة الفونج .
الصلات المصرية السودانية إبان عهد الفوج:
تذكر المصادر التاريخية أن قيام سنار كان فى سنة ٥م إثر تد
القواسمة من عرب جهينة وعلى رأسها عبدالله جماع وبين الفونج فى سنا
١( ۱عمارة دنقس ) وقد وضح اتصال هذه السلطنة بمصر عندما دخلت فى حرب مع الحبث
إلى الأزهر الشريف ورجاله وعلمائه وكان للماك بادى الأول المعروف بى
قوية بعلماء مصر .)١٠(
ومع بداية حكم الفونج كان الإسلام ضعيفا بل ومهزوزا من حيث الد
تاریق ۸