Facsimile · p. 94
(۹۳) فـه والمـراد بـقـولـه تعالى ذي قوة عند ذي العرش على قــولـه ومعنـاه القـوى في حالـة الـتـدري على متـابـعـة أوامر الله واجتناب نواهيه وتنفيـذ أحكامـه وعلى القيام بحقوق الله عز وجل وحقوق عباده وعلى الجمع بين الشـرعة والحقيقة والـحـقـو والـثـبـات والـكـون مـع الـخـلـق على ظاهر الأحكام والانتـرادعـهـم بـسـره مع الله تعالى ولما اسـمـه صلى الله عليه وسلم آمـين فـقـد كـان صـلى الله عـلـيـه وسـلـم يـعـرف بـه وشـهـر به قبل الـنـبـوة وبـعـد هـا كـانـت قـريـش تـسـمـيـه بـه لـي الله عـلـيـه وسـلـم قـبـل الـبـعـثـة محمدا الامين فانه حفظ انـي الامـيـن في الارض وأمـيـن فـي الـسـمـاء وقـد سـمـا ا الله تـعـالـى أمـيـنـا فـقـال مـطـاع ثم أمين اذا قلـنـان الـمـراد بـه مـحـمد صـلى الله عـلـيـه وسـلـم لا جـبـريـل عـلـيـه الـسـلام فـهـو أمـيـن الله عـلـى وحـبـيـبـه ود يـنـه وهـو أمـيـن فـي الـسـمـا ء والارض وفـي الـدر الـمـنـظـم للـعـرفي وأمـا اسـمـه أمـيـن فـهـ والـذي يلـق الـيـه بـهـا الـبـالـد الـمـعـانـي تـقـدم بيـانه وقـال فـيـما تقدم وامـا اسـمـه الامـيـن فـانـه حفظ مـا وجـى الـيـه ومـا كـان عـلـيـه وتـبـلـيـغـه وكـان اسـمـه فـي الـجـاهـلـيـة الا ميـن لـثـقـتـه وأمـانـتـه ور ز ا هـ تـه عـن الـخـيـانـة ا تـمـي وكـلـامـه فـي الـسـمـا ء كـانـه أ وجـلـه لابـن الـعـربـي وقـال غـيـره الامـيـن قـيـل مـعـنـاه قـوي أمـيـن مـا مـون الامـيـن فـي نـفـسـه مـن عـقـاب ربـه اشـارة الـى مـا بـشـر بـه ربـه عـز وجـل فـي سـورة الـفـتح حيث قال كـرم مـكـيـن ليـغـفـر لـك الله مـا تـقـدم مـن ذنبك ومـا تـأ خـر الا آيـة نـفـسـي مـا يـنـاسـب قـدره وقـيـل مـعـنـاه الـاميـن فـيـما جـاء بـه عـن ر بـه مـن أمـر ونـهـيـه ووعـده ووعـيـده بـد لـيـل الـمـعـجـز ات الـظـاهـرة عـلـى يـديـه الـمـنـازلـة مـنـز لـة قـولـه ا ر نـا عـز وجـل صـدق عـبـد ى فـي كل ما يـلـفـه عـنـى فـسمى هـذا الـمـعـنـى مـا يـنـاسـب حـقـيـقـتـه ا نـتـهـى واما اسـمـه صـلى الله عـلـيـه وسـلـم مـامـون فسـمـى بـه فـي قـول بـجـيـر بن زهـيـر ا بـن ا سلـمـى سـقـا لـك بـالمـامـون كـا سـارو يـة . فـانـهـلـك الـمـامـون مـنـهـا وعـلـك فـيـمـا سـمـا هـل الله تـعـالـى ولـم قـال مـامـون ان شـا ء الله تـعـالـى والـمـامـون هو الذي جـهـتـه شـر أو هـوعـنى الامـيـن الآ ن الان الامـيـن ابـلـغ راما اسـمـه صـلى الله عـلـيـه وسـلـم كـر يـم الله سـبـحـانـه وتـعـالـى انـه لـقـول ر سـول الله وسـلـم انا أكـرم ولد ادم والـكـرم هـو الـمـفـضـل عـلـى غـيـره بـحـكـم مـن الله سـبـحـانـه والـكـرم هـو الـجـامـع لـنـوع الـشـرف وا وصـاف الـكـمـال الا ول كـرم الـذات والـصـفـات وهـو جـلانـهـا ورفـعـتـهـا وكـرم الـمـا هـنـا كـرم الا صـل والـثـانـي كـرم الا فـعـال وفسـر الـكـرم عـلـى هـذا الا كـثـر الـخـيـر و الـمـفـضـل الـمـعـطـى غـفـو ا بـغـيـر سـيـلة ولا سـؤ ال وبالـعـفـو وكـا ما سـمـيـة فـي حـقـه صـلى الله عـلـيـه وسـلـم فـهو الـمـخـصـوص بـالـشـرف وهـو ا كـرم بـنـي ادم عـلـى الا طـلاق مـن الـانـبـيـا ء وغـيـرهـم سـا ئـر الـوجـود والـاعـتـبـارات فـهـو ا كـرمهـم أصـلا ووصفـا و خـلـقـا وفعـلا وصـلى الله عـلـيـه وسـلـم واما اسـمـه صـلى الله عـلـيـه وسـلـم مـكـرم بتـشـديـد الـراء فـهـوعـنى الـكـريـم الا نـه مـنـظـور فـيـه الـى الـذى كـر مـه وصبـره عـلـى مـا هـو الله عـز وجـل واما اسـمـه صـلى الله عـلـيـه وسـلـم مـكـيـن فـالـمـكـانـة الـمـتـنـاز لـة والـتـقـرب وعـظـم