Facsimile · p. 8
تاريخ آداب الشعوب اإلسالمية األفريقية - 15 -العدد24 ، سبتمبر2024 "ومن القصص السواحلية نجد قصة "حمار الرسام" وقصة "المعلم جرسوه وقصة "الصقور والغربان"، وهي قصص مستقاة من كتاب "كليلة ودمنة" لعبد الله بن المقفع، كما نجد قصصا أخرى كحكاية "محمد الـكسلان" وحكاية "حاسب كريم"، وهي مأخوذة من "ألف ليلة وليلة". وهناك ق صص دينية إسلامية مستلهمة من مصادر عربية، كقصة سيدنا إبراهيم.
ب( إثيوبيا: دخل الإسلام أفريقيا جنوب الصحراء سلميا، وكانت إثيوبيا أول بلد أفريقي عرف الإسلام مع هجرة الصحابة الأولى والثانية في عهد الملك العادل النجاشي أصحمة بن أبجر المسلم. ثم قامت في شرق البلا د إمارات إسلامية تسمى "إمارات الطراز الإسلامي" )5 ( ، نشأت نتيجة الهجرة المتتالية من جزيرة العرب إلى الحبشة منذ القرن السابع الميلادي، وامتزج العرب بالأهالي حيث اعتنق الأفارقة الإسلام وتبنوا ثقافته فتغيرت حياتهم الاجتماعية.
وتعتبر مدينة هرر الواقعة شرق إثيوبي ا من أقدم الإمارات الإسلامية في شرق أفريقيا، وقد ظهرت في القرن الخامس عشر للميلاد. وبعد سقوطها عام 1887 .للميلاد على يد ملك الحبشة، بقيت إلى الآن تحافظ على طابعها الإسلامي يتحدث سكانها اللغة الهررية وهي لغة أفروآسيوية متأثرة باللغة العربية وقد استخدمت تاري خيا الحرف العربي في كتابتها، اشتهر علماؤها ب الزهد و التصوف.
يتكلم الإثيوبيون عدة لغات أفروأسيوية، أهمها: الجعزية )Geez ( والأمهرية )Amharic ) ( والتغرينيةTigrinya ) ( والتغريةTigre ( والعربية. وتعد الجعزية أقدمها وهي لغة التراث الإثيوبي القديم، استمدت خطها من ا لخط العربي ، ثم حلت محلها الأمهرية التي أصبحت اللغة الرسمية والأدبية للبلاد. وأما العربية فتنتشر في المنطقة الساحلية ذات الأغلبية المسلمة، وهي لغة المدارس الإسلامية في هرر وغيرها من المناطق.
ظلت الثقافة في اللغة الأمهرية مقتصرة على رجال الـكنيسة، لا يعرفون م ن الـكتب سوى الكتاب المقدس، فالأدب الإثيوبي ارتبط بالدين، ونظم معظمه في