Facsimile · p. 20
تاريخ آداب الشعوب اإلسالمية األفريقية - 27 -العدد24 ، سبتمبر2024 جاء في كتاب الحسن الوزان الذي صدر سنة1510 للميلاد أن أسكيا العظيم، حاكم إمبراطورية سنغاي كان راعيًا للأدب. وكان في تمبكتو القضاة والعلماء ورجال الدين، يتقاضون المنح من الملك، ويحظون باحترام كبير من قبله.
كما أرسل بعثات إلى شمال أفريقيا من أجل جلب الـكتب. إلا أن الأدب في مالي، في ذلك الوقت، كان شفهيا في معظمه.
وممن وفد إلى سنغاي في عهد أس كيا محمد، الشيخ محمد بن عبد الـكريم المغيلي، الذي أسس المدارس القرآنية في مدينة تغيدا وقد استفتاه السلطان في أمور دينية. وكذلك الشيخ العاقب بن عبد الله التغداوي الأغدسي، وله كتاب "أجوبة الفقير عن أسئلة الأمير"، في حوار علمي مع الأمير أسكيا محمد، وله كتاب آخ ر بعنوان "وجوب الجمعة بقرية أنو سمان" من قرى تغديا، بالإضافة إلى مؤلفات أخرى. وكذلك الشيخ شمس الدين بن النجيب التجداوي الأنوسماني، الذي استقر في أغاديس غرب النيجر.
ومن مؤلفات الأفارقة حول تاريخ سنغاي، كتاب لمحمود كعت التمبكتي )ت 1548م( بعنوان "تاريخ الفتاش في أخبار الجيوش والملوك وأكابر الناس"، وصف فيه أوضاع مملـكة سنغاي وأخبار ملوكها. أما عبد الرحمن بن عامر السعدي )ت 1691 م(، فقد تحدث في كتابه "تاريخ السودان"، عن الحياة الثقافية والفكرية والاجتماعية في مملـكة سنغاي. هذه الدولة التي كانت عاصمتها جاو أصبحت اليو م بعد اندثارها جزءا من عشرة دول في غرب أفريقيا.
حـ( الأدب في التشاد: اتخذ الشعب التشادي منذ دخول الإسلام إلى هذا البلد اللغة العربية لغةً للتواصل بين أفراد المجتمع، ولغة رسمية في المؤسسات الإدارية والتربوية، فكان الأدب العربيِّ في التشاد همزة وصل بين المجت مع العربي والأفريقي، ومن خلال الموضوعات التي طرقها أدباء التشاد في الشعر والنثر، يظهر جليا تمسكهم المتين بانتمائهم العربي الأفريقي.
ويعد الشاعر إبراهيم الكانَمِي الذي عاش في الفترة ما بين 550 و608