Facsimile · p. 10
تاريخ آداب الشعوب اإلسالمية األفريقية - 17 -العدد24 ، سبتمبر2024 .وتربية النشء وغيرها من المواضيع الاجتماعية يعد محمد عبد الله حسن )ت 1920م( السالف الذكر )7 ( ، من أبرز شعراء الصومال، درس علوم الدين واللغة العربية ونظم بها قصائد كثيرة، بالإضافة إلى الأشعار التي كان يلقيها شفهيا باللغة الصومالية ويدعو من خلالها الوطنيين الصوماليين إلى مكافحة الاستعمار البريطاني قبل أن تنفيه سلطات الاحتلال إلى إثيوبيا ويتوفى في السنة نفسها.
د( جيبوتي: يتحدث الجيبوتيون لغات متعددة ومتفاوتة الانتشار، منها الصومالية وهي لغة القرن الأفريقي والعفرية وهي مزيج من لغات عربية سامية وأفريقية حامية، ويقتصر استخدامها على العفاريين وهم مزيج من أفارقة وعرب مهاجرين قدامى، وأما اللغات الرسمية فهي العربية لغة الدين والتواصل والفرنسية لغة المؤسسات الإدارية والتعليم.
أغلب سكان جيبوتي مسلمون، إذ دخلها الإسلام منذ هجرة الصحابة إلى القرن الأفريقي، غير أن هجرة العرب إلى جيبوتي بدأت قبل الإسلام حيث سكنوا المناطق الساحلية. وفي بداية القرن التاسع للميلاد دخلها الدعاة المسلمون لنشر الدين الحنيف وتعليم القرآن الـكريم، وظل التباد ل التجاري بين العرب وأهل البلد حتى سقوطها تحت ليل الاستعمار.
يشتهر الجيبوتيون بنظم الشعر، ويكتب باللغة الصومالية بأشكال مختلفة، من بينها القصيدة الملحمية )gabay ( وهي من أطول القصائد الشعرية. طرق شعراء جيبوتي عدة موضوعات كالرثاء والمدح والشعر العاطفي والدين ي والقصائد البطولية، بالإضافة إلى الشعر الشفهي المتمثل في القصص الشعبية والأساطير.
كما عرف الجيبوتيون أيضا الأدب الإسلامي المكتوب بالعربية وعلى الخصوص الـكتب التاريخية، منها كتاب "الفتوح الحبش" الذي ألفه شهاب الدين في تاريخ غزو الحبشة خلال القرن السادس عشر للميلاد. وكباقي الدول الإسلامية عرفت جيبوتي أيضا الأدب الصوفي الذي ينتشر في أغلب الأمم