Sudan Archive

Open the original scan

75 ! ها هي نخل بيسان ال تثمر يقول أبو عبدهللا معلقاً على أحداث قصة عبدالقادر واقـتراب ظهور المسيح الدجال أنه سمع الشيخ علي الطنطاوي-رحمه هللا-يذكر في حلقاته على القناة السعودية في تسعينات القرن الماضي، أنه مر على عين زغر قبل خمسين سنة تقريباً وهو في الطريق إلى الحج، فما وجد فيها إال أطالالً قد تهدمت، فقال له أحد الطاعنين في السن يومها: أنه مر عليها قبل خمسين سنة-ًأيضا-،وكان بها أناس يسقون من مائها .ًفتلك مائة سنة تقريبا .ومن تسعينات القرن الماضي وإلى اآلن قرابة الثالثين سنة إذن .. فقد أوغلت عين زغر في الخراب واليباب ! بل ال تكاد تسمع عن قرية يقال لها عين زغر أيامنا .هذه، فقد اندثرت كليّة أما بحيرة طبرية، فقد نضب من مائها مقدار الثلثين؛ وما بقي إال الثلث( 44 ) .

وأما نخل بيسان فقد أضحى بال ثمر وال تمر، ولسنا ندري متى كان آخر عه ده بالتمر، والحديث أن :الدجال سأل تميماً الداري ومن معه .(فقالَ: أخبرونِي عن نخلِ بَيسَانَ.قلنا: عن أيِّ شَأنِهَا تَستَخبر؟!. قالَ: أسألكم عن نَخلِهَا هل يُثمِرُ؟ قلنا له: نعم. قال: أمَا إنَّهُ يُوشِكُ أن الَ تُثمِرَ). وها هي ال تثمر ! وزاد الطبراني: (ثم ق ال: ما فعلت العرب؟ أي شيء لباسهم؟ .)قلنا: صوف وقطن تغزله نساؤهم. فضـرب بيده على فخذه، ثم قال: هيهات [رواه مسلم].

:مبدأ السالمة أيقن أبو عبدهللا أن البقاء مع عبدالقادر ال فائدة منه، خصوصاً بعد كل ما وقع منه من أذىً تعدى أبا عبدهللا ،إلى كل من كان في محيطه (فضالً عن احتمال أن يكون هو الدجال، وعلى إثر ذلك آثر السالمة17 )، فقد علم أبو عبدهللا علم اليقين بأنه لن يُسَلَّطَ على الدجال إال صاحبه عيسى ابن مريم الذي سيقتله برمية رمح .يرى عليه دمه، كما جاء في الحديث الصحيح وإلى هنا انتهت فصول قصة أبي عبدهللا مع هذا.الرجل 11 _ :بحيرة طبرية هناك سر في بعض البحيرات، فإذا غارت كانت إ شارةَ زوال مملكة معينة، وفي والدة النبي صلّى هللا عليه وآله وسلم ذكر ابن جرير في تاريخه أنها غارت بحيرة ساوة. بعد أن كانت بحيرة متسعة الشواطئ؛ فكانت أكبر من ستة فراسخ، تركب فيها السفن، فأصبحت ليلة المولد ناشفة، ففسرها الكهان بقرب زوال دولة الفرس، وكأن الما ء سر الحياة إذا غار من مكان معين ذهبت الدولة القائمة هناك. فما وراء ذلك من !أسرار هذه اإلشارة؟ .في قصة تميم الداري أن المسيح الدجال سأل عن بحيرة طبرية وسأل عن نسبة كمية المياه فيها، وهي في تناقص إلى اآلن وال يأتي عهد يأجوج ومأجوج إال وقد بلغ منسوب المياه أدناه، وحتى يقول أحدهم أذكر أنني أتيت وكان هنا ماء. كأنه قد وصل إلى المنطقة ! قبل ذلك.

17 _ عن عمران بن حصين رضي هللا عنهما قال: قال رسول هللا صلّى هللا عليه وآله وسلم: (من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوهللا ! إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه مما يبعث.به من الشبهات أو لما يبعث به من الشبهات) رواه أبو داود

Text produced by OCR — report an error