Facsimile · p. 35
77 قال أبو عبدهللا: وبعد رجوعي تلك المرّة عزمت على نفسي أال أتعدى على عبدالقادر وأال أبحث عنه، فإن .كان هو الدجال فإن عيسى ابن مريم هو من سيقتله قال: ولم أر عبدالقادر من بعد ذلك إال بعض المرات التي رجعت فيها إلى اليمن، فرأيته مرة ماشياً في الطريق، ومرة أخبروني عنه أنه ركب مع ابن ،خالتي في سيارته األجرة وأخي علي وابن خالي عادل وبعد نزوله دفع األجرة ثم مضى. وسمعت آخر يقول إنه رآه وهو في ملعب للكرة ومعه فريق يدربه من األشبال .؛ يسيرون خلفه وكأنهم طالبه :احتراق بيت أبي عبدهللا .وبعد مدّة نشب حريق في بيت أبي عبدهللا، ومات أخ ألبي عبدهللا كان يبلغ من العمر ست أو سبع سنوات .كما أصيبت والدة أبي عبدهللا، والتصق جزءٌ من عضدها بجنبها من آثار الحريق .وأصيبت يدا والد أبي عبدهللا على إثر محاوالته إطفاء الحريق والعجيب.. أن عبدالقادر اتص ل بعدها بأحد أقارب أبي عبدهللا ولمح في رسالته إلى أنه المتسبب في ذلك .الحريق :خطر التوجه لمعاينة عبدالقادر بعد انتشار قصة عبدالقادر في األوساط المقربة من أبي عبدهللا عزمت مجموعة من الشباب-وكان بعضهم من محترفي التصوير-فعزموا السفر للذهاب لرؤية هذه الشخصية المريبة والتحقق مما إذا كانت .الكتابة على جبينه ويمكن مشاهدتها أم ال، والقيام بتصوير تلك الكتابة، وتصويره إن أمكنهم ذلك والذي حدث أنهم قصدوا الحديدة قادمين من شرق اليمن من أجل ذلك، وبينما هم في الطريق إذا بالفُرقة والشحناء والخالف يدب بينهم، واختلف ت آراؤهم وتشتت جمعهم، وحصلت بينهم مشادات كالمية، قبل أن .يصلوا مبتغاهم، وقفلوا راجعين من حيث أتوا وعندما عادوا إلى مدينتهم التي خرجوا منها، أنكروا أنفسهم وتعجبوا من الحال الذي وصلوا إليه من الخالف، بل واستغربوا أن وصل بهم ذلك المستوى غـير المعهود في تعامله .م مع بعضهم البعض ويبدو أن الشياطين حالت دون وصولهم حفاظاً على صورة عبدالقادر أن تشيع بين الناس، وقد الحظنا .فيما سبق حرص عبدالقادر على عدم إبقاء أي أثر وسحب صورته من مكتب الطيران ولذلك كان النبي صلّى هللا عليه وآله وسلم حريصاً أن يرسم صورة المسيح الدجال ،في مخيلة كل مسلم .فوصفه وصفاً دقيقاً، يخيل لكل من يسمعه أنه يراه رأي العين