Sudan Archive

Open the original scan

7 بإذن هللا تعالى سنروي تلك القصة وندوّنها وننقلها للعالمين ، (ومن كان مستناً فليستن بمن قد مات فإن .)الحي ال تؤمن عليه الفتنة نعم قصة ليست من نسج الخيال، وإن كانت أغرب من الخيال ، ومن دواعي تصديقها، أن بلغت الغاية في غرابتها إلى درجة ال يمكن أن يهتدي م خرجٌ وال مؤلف وال منتج إلى غزل فصولها ونسج خيوطها، ولذا .ال يشك عاقل في صدق القصة وال يتردد في قبولها، وإن كان ال يعرف صاحبها فإن الكذب ريبة، والصدق طمأنينة ؛ الكذب ريبة تقلقك تصاريفه، وتقبضك تفاصيله، وال أثر له في هذه ،القصة ، والصدق طمأنينة تريحك تصاريفه .وتُمْتِعك تفاصيله، وهو ما طفحت به تفاصيل هذه القصة بين أواخر القرن الماضي مع بدايات هذا القرن وقعت أول فصول وتفاصيل القصة ؛ األسماء .والشخصيات واألماكن واألزمنة كما ذكرها راوي القصة :محور القصة شخصيتان قد نجتهد في تحديد كُنهِهِما إال أننا سنترك للقارئ ت حديد ذلك بنفسه واإلنسانُ على نفسه بصيرة ، فرغم احتشاد األدلة والقرائن إال أن أبا عبدهللا راوي القصة الذي البس أحوالها وعاش فصولها، ال يقترب من .ًالجزم بالتحديد والتعيين حتى يظهره هللا ويقضي أمراً كان مفعوال وقد استقينا تفاصيل هذه القصة من الشيخ محمد الحودل.ي مباشرةً، ومِن بعض مَن عاشوا معه أحداثها وهي قصة لها ضجيج عالٍ وصخب مرتفع من آثار تداعياتها وتبعاتها، فهي قصة لها ما بعدها، وسيقف ًالتاريخ عندها ملياً، يتملؤ فيها ويرويها ويعيش لحظاتها، ولن يمر عليها مروراً عابراً، ولذلك كان لزاما أن تضبط هذه القصة ليقف عليها الناس متأملين مفكرين ومستقين من معينها ما يروي ظمأهم ويشبع جوعتهم في كثير من أحداث آخر الزمان ؛( َفَاقْصُصم الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ ي َت َفَكَّرُون) :[األعراف151 ].

:البداية في تسعينيات القرن الماضي رُحِّل اليمنيون من أرض الحرمين، وأصدرت السلطات السعودية قراراً بمنع اليمنيين من دخول أرض الحرمين إال بكفاالت مرهقة وعراقيل متعبة، ثم مضى على ذلك المنع ست سنواتٍ عجاف، بعده فقط سمحت الحكومة السعودية بمنح تأشيرة الدخول لليمنيين وسهلت الموضوع قليالً، وفي ذلك الحين، وفي رمضان سنة1111 هـ الموافق1995 / 1991م بدأت أول فصول القصة( 1).

_1 في تلك الفـترة وتحديداً في17 / 12 / 1997 م، تحركت إريتريا واستولت على جزيرة "حنيش الكبرى" اليمنية، إلى أن أعيدت الجزيرة للسيادة اليمنية بقرار دولي في1 / 11 / 1991 ،ًم، وأحداث هذه القصة تجعلنا نعود بالذاكرة لتمحيص دوافع ذلك االحتالل، زمانياً ومكانيا خصوصاً وأنه جاء في قصة تميم بن أوس الداري التي وجد فيها الدجال في إحدى الجزر وأراد الرسول صلّى هللا عليه وآله وسلم أن يبين للصحابة موضع هذه الجزيرة فقال: (أال إنه في بحرِ الشام أو بحرِ اليمنِ. ال بل من قِبَلِ المشرقِ، ما هو. من قبلِ المشرقِ، م .ا هو من قبلِ المشرقِ، ما هو ." وأومأ بيده إلى المشرقِ. رواه مسلم من حديث فاطمة بنت قيس كما أن هناك نصوصاً في بعض كتب أهل الكتاب تحكي أن الدجال يخرج من إحدى جزر اليمن، وتذكر تلك النصوص أن الجزيرة يطلق عليها جزيرة "الثعبان الكبير". وحنيش هي تصغـير للحنش، والحنش هو الثعبان، و"حنيش."الكبرى" أي جزيرة "الثعبان الكبير وكان من وراء إريتريا اليهود الذين حرضوها على احتالل الجزيرة. فلعلهم عندما استولوا على الجزيرة كانوا يبحثون عن مخلصهم ! الدجال في تلك الفـترة وأما الدوافع الزمانية الحتالل الجزيرة فيؤيد ذلك ما ورد في حديث النبي صلّى هللا عليه وآله وسلم الذي قال فيه: (ما كان منـذ كانت الدنيا رأس مائة سـنة إال كان عـند رأس المائة أمـر، فإذا كان رأس مائة خـرج الدجال) رواه أبي حـاتم في تـفـسـيره الحـاوي19 / 2.

كما ورد في التوراة أنه يخرج على رأس ألفٍ من السنوات، وإريتريا استولت على الجزيرة في أ .عوام رأس األلفين ميالدية

Text produced by OCR — report an error