Sudan Archive

Open the original scan

17

لكنه كان كثـيراً ما يشكو من اإلخوان المسلمين وأنهم أتعبوه، حتى قال: أنهم داسوه ،بأقدامهم وعصروه

ًوأخذ يدلك األرض بقدمه ذهاباً وإيابا( 29 ) .

:يطوف األرع

ٍومما جاء في حديثه وفاح من كالمه وعرفه أبو عبدهللا من لحن قوله: أنه يستطيع الذهاب إلى أي بلد

.وبكل سهولة

ًوقال ألبي عبدهللا: أنت ما زلت طفال( 30 ) .ال تعلم شيئاً، أنا نزلت كل أرض بقدميّ هاتين

.قال ذلك وهو يضرب بيده على فخذه بقوة

،يُفهم من لحن الحديث وسياق الكالم وجو الخطاب أن عبدالقادر كأنه يشير إلى أنه رجل معمر له تاريخ

وله نزول في كل البلدان، وهذا أمرٌ آخر يعضد أنه الدجال على رأي من قالوا أنه رج.ل معمَّر

وكأنه يشير إلى أنه رجل معمَّر( 31 ) ،له تاريخ، وله نزول في كل البلدان، وكان يتفاخر بذهابه إلى مكة

وقال: يا أبا عبدهللا أنت تعلم أنني ذهبت إلى الحرم ولبست الثوب القصير إلى هنا- مشيراً وضارباً بيده

نصفَ ساقه- .، ولم يستطع أن يردني أحد وأنت تعلم

21 _في هذا إشارة إلى همته في إقامة دولته ومملكته، ويتورك على رؤيته المنامية، وطمعته أن يملتك األرض "كتل األرض"، يتدل علتى أنته

.رجل غـير عادي، بل قد يكون حقاً هو الدجال

29 _ من المالحظ أن أبا عبدهللا ليس له انتماء عضوي لحركة اإلخوان المسلمين، بل أخرجوه من وظيفته بسبب رفضه المشاركة في

التصويت والدعوة.لالنتخابات وكذا خالف السلفيين في قضايا منهجية بسبب رؤيته تلك الرؤيا المبشرة بفتح بيت المقدس؛ واختالفه مع صاحب رؤيا الجزيرة في

.ماهية الخضر عليه السالم، ثم بغيهم عليه بالتبليغ عنه والتحذير منه

فهو ليس سلفياً بالمعنى الجامي وليس إخوانياً. ويشهد لهذا أنه كان شوكة الميزان في مسجد سعد بن أبي وقاص فقد ارتضاه الطرفان

.إماماً وخطيباً لحياده ومع حياد أبي عبدهللا إال أنه شهد أن عبدالقادر كان كثيراً ما يشكو من اإلخوان المسلمين وأنهم أتعبوه، في الوقت الذي كان لعبدالقا در

حضور في التيار السلفي، بل كان يخطب فيهم الجمعة أحياناً، وحاول عبدالقادر أن يبيض ويفرخ وينصب شباكه وشراكه وفخاخه في .اليمن، فلم يصل إلى بغيته ولم تحقق أمنيته، ولعله غادر اليمن .ويبدو أن أي مشروع سياسي ألي حركة دينية؛ هو ما كان يقض مضجع عبدالقادر، بخالف الحركات البعيدة عن السياسة

وإن كان اإلخوان تسببوا في إزعاجه إال أن هذا الكالم كان في عام األلفين ولسنا على يقين من تغـير نظرته إليهم بعد ذلك، وخاصة أنه .كان يثني على حسن الترابي وهو من مشتقات اإلخوان المسلمين .كما ال يستبعد أن عبدالقادر يهدف للوقيعة بين الجماعات والتيارات المختلفة، وهللا أعلم

71 _ كان.عمر أبي عبدهللا حينها لم يتجاوز الثالثين عام

71 _ !هل السامري هو المسيح الدجال؟ ! كونه سامرياً وليس إسرائيلياً، قد يفيد ذلك .ولم يُبعث إليه موسى إال بالتوحيد كما بُعث إلى فرعون وفرعون ليس إسرائيلياً فبُعث إليهم سيدنا موسى عليه السالم بأصل التوحيد ال بشريع .ة التوراة .ففي الحديث: (أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي... وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبُعثت إلى الناس عامة) رواه البخاري ومسلم

.فيبدو أن السامري لحق ببني إسرائيل ليفسدهم من الداخل .ًورآها طريقة أفضل من القمع العنيف الذي مارسه فرعون ثم لم يجد نفعا

ول ذا فإن سيدنا موسى عليه السالم مع أنه أخذ بلحية أخيه يجرها إليه إال أنه لم يفعل ذلك في السامري لعلمه أنه لن يُسلط عليه، فخاطبه :

.)ُ(قَالَ فَاذهَب فَإِنَّ لَكَ في الحَيَاةِ أَن تَقُولَ ال مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَن تُخلَفَه .و(لك) تدل أن ذلك منحة له، وقوله: (أَن تَقُولَ ال مِسَاسَ) أي ال أحد يُماسُّني أو يُجالِسني

ويُعتقد أن الماسونية العالمية ما هي إال جماعة الماسّون– بتشديد السين– وهي مأخوذة من لفظة (الماسّ) من المالمسة، والذين يسمون

أنفسهم (البناؤون األحرار)، بل ويطلقون .)على معلمهم (األستاذ األعظم) و(مهندس الكون ،ومما يدل على أنه كان موجوداً في أيام الفراعنة أنه وجد مكتوباً على الهرم األكـبر خوفو (تاريخ الملك الذي بني في عهده ذلك الهرم

قصة الذي بناه؛ فكتب عنه: أنه رجل أتى وعلم المصريين بناء األهرامات والطب وتحنيط الموتى وبعض الفيزياء والتحركات الشمسية

والكوكبية وغـيرها من العلوم الكثيرة، وكانت لديه علوم واسعة، فاستوزره الفرعون، فظل فـترة وزيراً ثم اختفى). فكتبوا عنه على

.)الجدران: (الرجل الذي أتى بسالم وذهب بسالم ًويبدوا أنه ضالع في تعليمهم الشرك وأنه هو من أخرج لهم صنما على صورة رجلٍ قائم ووجهه على صورة نسر بعين واحدة وفوق

.رأسه الشمس. فعبدوا الشمس. وما يزال هذا الشعار موجوداً على الجدران الفرعونية .بل وظهر في كنيسة من الكنائس في نيروبي مؤخرا شخصية تدعى (ماتيريا)، ظهر وخطب فيهم، ويتكلم بجل اللغات

Text produced by OCR — report an error