11
ثم قال لي: قم، فلما استويت، أَشهَر السيف، وناولني إياه مسلوالً، ورأيت أنني داخل أسوار بيت المقدس
وقد أحيط بسور والمسلمون داخل هذا السور-وتلك الرؤيا قبل بناء السور العازل بسنين- وإذا بالسور
ينفتح ويخرج منه فرسان على خيول يدخلون علينا-ووقر في نفسي أنه الدج ال وأصحابه- .
.فقال لي رسول هللا: قاتل هؤالء
.فقلت له: أما هذا فال طاقة لي به، فأخذ رسول هللا صلّى هللا عليه وآله وسلم السيف من يدي ومضى إليهم
.فقلت في نفسي: إن لم أستطع أن أقاتل وحدي، فال أتخلف عن رسول هللا صلّى هللا عليه وآله وسلم
انتهت الرؤيا( 27 ) .
.استمع عبدالقادر إلى رؤيا أبي عبدهللا بعناية ثم سكت
المالحظ؛ أن عبدالقادر كان يرفض أن يقيم الخالفة أحد غـيره، ورأى أنه ال يعول على أحد غـيره في
.إقامة الخالفة، وكلما جاءت سيرة اإلمام المهدي تضجر وتبرم
:محاولة استقطاب
عرض عبدالقادر على أبي عبدهللا أن يعم ل معه في إقامة مشروع خالفته، وبناء مملكته، وأغراه ومنّاه
.ًبإعطائه سيارة وهاتفاً محموال
لم يكن يبدو على عبدالقادر مظاهر الـثراء فتعجب أبو عبدهللا من موضوع الهاتف المحمول إذ يومها لم
.يكن يمتلك تلك الهواتف إال المقتدرين
لكن محاوالت اإلغراء بالمال باءت بال .فشل واصطدمت بصخرة زهد أبي عبدهللا
:عبدالقادر واإلخوان المسلمين
.ومن الملفت؛ أن عبدالقادر كان يشيد بالترابي وحركته االنقالبية ويصفها بالناجحة
وقال: إن الترابي كان يرنو ويتشوف لجمع أفريقيا كلها، بل أن الترابي في أحد مؤتمراته أخذ خريطة
السودان ومزقها، ثم .أخرج خريطة أفريقيا، وصرخ قائالً: أريد أن أضم أفريقيا كاملة
ثم علق عبدالقادر على صنع الترابي؛ بقوله: أما أنا فال أريد خريطة أفريقيا فقط، بل أريد أن أجمع العالم
ًكامال( 28 ) .
25 _ جدير بالذكر أن أبا عبدهللا بعد هذه القصة بسنين وتقريباً على مشارف العام2111 م، وقبل بدء مالحقة السلطات السعودية له، سمع عن
معبر حاذق ف ي تأويل الرؤى، فأراد أن يستأنس بتعبيره لتلك الرؤيا، فلما قصها عليه في مكالمة هاتفية؛ بادره بالسؤال عن اسمه إن كان يوافتق استم الرستول، فأجابته باإلثبتات، وعتن استم والتده إن كتان يبتتدئ بالتعبيتد فأجابته باإلثبتات، فستأله إن كتان متن آل البيتت، فأجابته
باإلثبات، فسأله إن كا نت له ذرية، فأجابه باإلثبات، فسأله هل هتم أربعتة بتين ذكتور وإنتاث، فأجابته باإلثبتات، فستأله إن كتان قتد تعترض لسحر عظيم وقوي جداً، فأجابه باإلثبات، فسأله إن كان الذي سحره رجلٌ أعتور، فأجابته باإلثبتات، فقتال لته بنبترة متأستفٍ: أصتلحك هللا
وهداك. وأوضح له أن الذي سحره هو ا لدجال وأن سبب سحره، هو إخبار أبي عبدهللا لعبدالقادر برؤياه، وأخبره أن هذه الرؤيتا ستتكون سبب قتله، ولعله يقصد أن أثر السحر سيكون سبباً في موت أبي عبدهللا، كما كان أثرُ سمِّ اليهوديتة ستبباً فتي متوت النبتي صتلّى هللا عليت ه
وآله وسلم. ثم سأله: هل تعلم من أنت؟ ثم أرد .ف قائالً أنت الشخصية الكبـيرة التي تأتي في آخر الزمان وطلب المعبر أن يلتقيه شخصياً، ثم أنهى المكالمة على أمل اللقاء في القريب العاجتل، لكتن حالتت الظتروف وأُلقتي القتبض علتى المعبتر
.من قبل السلطات السعودية لمالبسات أخرى