Sudan Archive

Open the original scan

12 وأستولي عليه كله إال السعودية-بهذا اللفظ-، أحيط عليها بجنودي والضباط واألطباء، فأحاول دخولها فال .أستطيع، ثم أشير إليهم بالرجوع فيرجعون وواقعاً: كان معه خاتم من فضة مكتوب عليه (أبو البراء العامري( 21 ) .)

فكان عبدالقادر ينظر إلى خاتمه ويقول وعلَيّ خاتم غـير هذا الخاتم، وكنيتي غـير هذه الكنية( 22 ) .

.جرى خاطر في نفس أبي عبدهللا من هذه الرؤيا ! إذا كان عبدالقادر سيحكم العالم كله !وستخضع له الدول العظمى ! كيف ستستعصي عليه دولة كالسعودية؟! هل السعودية رمز للحرمين؟ وهل هذا الرجل الذي يحكم العالم؛ هو المسيح الدجا ل، وهو ال يستطيع أن يُخضع الحرمين لسلطته وال !لفتنته؟ أخذ أبو عبدهللا ينظر في جبين عبدالقادر؛ ليـرى هل كتبت عبارة (كافر)؟! فيتأكد من أن الذي أمامه هو !المسيح الدجال؟ وقعت عين أبي عبدهللا على حرف (الكاف) مكتوبة على جبهة عبدالقادر؛ فأغمض عينيه بسرعة وخاف أ .ن يكون من أمامه هو هو المسيح الدجال .لم يستطع إكمال القراءة، فكان يغض نظره ويصرف بصره من غـير أن يكمل بقية أحرف الكلمة ألن الثقافة السائدة بين طلبة العلم أن الدجال ال يدخل مكة حتى قبل ظهوره وتملكه، وإنما يظهر في .المشرق، وما إلى ذلك من أحداث لكن الرؤيا يُشمّ منها رائحة الشرّ، فكان أبو عبدهللا ينصح عبدالقادر أن يقلل من أهمية الرؤيا وينبهه أال .ًيعول عليها كثـيرا .فمرّة كرر حديثه حول تلك الرؤيا، وكعادته نهاه عن التعلق بتلك الرؤيا والركض وراء السراب فجن جنون عبدالقادر وثار غضبه وأخذ يصرخ ويصيح ويضرب على متكئٍ كان أمامه، ويجتهد في .الحلف أيماناً مغلظة على صحة رؤياه وأنها ستتحقق، متوعداً أبا عبدهللا، أنه سيرى ذلك .بل ويكررها ألبي عبدهللا: وسترى ذلك، وسترى 21 _ عن كعب قال: يأتيهم الخبر بعد فتحها–يعني القسطنطينية– فيرفضون ما في أيديهم، فيخرجون فيجدوه باطالً، ال يخرج الدجال إال بعدها، تتعلق به حية إلى جانب البحر، ثم ي خرج. [الفتن، نـُعَيم بن حَمّاد1117 ]. وعنه قال: تتعلق بالدجال حية إلى جانب ساحل البحر ثم يخرج. [الفتن، نـُعَيم بن حَمّاد1111 .]

.هل يشير عبدالقادر إلى تلك الحية بالعصى؟! استناداً إلى الحية؛ عصى موسى التي التقفت ما يأفكون ٍويؤكد تلك اإلشارة أنها من شجر إرتيري؟! استناداً إلى قرب إرتيريا من مصر التي دارت فيها أحداث قصة موسى مع فرعون؟! ال ! يُستبعد 21 _ البراء: ويُفهم منها المباعدة، والنفرة عن كل من يقترب منه كحال السامري، الذي بصُر بما لم يَبْصر به غيره–إذ رأى المالك– ، وقبض قبضةً من أثر الرسول–المالك– لا يحل له قبضها، فعوقب بجنس جنايته، حيث قال هللا له على لسان موسى عليه السالم: (إن ًلك في الحياة أن تقول ال مساس)، أي يتخوف من الناس ويلتمس منهم أال يقربوه وال يمسوه بسوء ويصبح الخوف من الناس هوسا .لديه وهذا ما لوحظ عليه في جوانب القصة ابتداءً من ظهوره في ال! مطار ًالعامري: وكأنه إشارة إلى أنه أحد المعمرين، الذين طالت أعمارهم طوالً يتجاوز الحد الطبيعي والمعروف. وكأن حالة ال مساس تزول شيئا .فشيئاً عنه حتى تزول تماماً في أول ظهور فتنته الكبرى 22 _وقد روى الحافظ أحمد بن علي األبّار، في تاريخه، عن الشعبي، أنه قال.: كنية الدجالِ؛ أبو يوسف وقد تكون إحدى الكنى التي يتكنى بها، وأبو يوسف هو يعقوب، ويعقوب هو إسرائيل، فلعله يريد أن يشير إلى تمثيله وتجسيده إسرائيل .في شخص، كما جُسِّدَ في كيان غاصب لفلسطين

Text produced by OCR — report an error