Sudan Archive

Open the original scan

م وصلت الحرب الدبلوماسية بين الطرفين ذروتها في عصبة الأمم 1935في سبتمبر عندما قدم مندوب إثيوبيا مشروع قرار بإدانة إعتداءات إيطاليا ومخالفتها لميشاق العصبة؛ وردت إيطاليا بمذكرة مطولة تحدثت فيها عن تهديد إثيوبيا لأمسن وسلامة البلاد المجاورة لها من المستعمرات الإيطالية وأنها عدو مستمر لإيطالياء وأشارت المذكرة إلي أن إثيوبيا دولة غير متماسكة أو متحدة وأن الجنس الأمهرى هو المتسيد على بقية الشعوب الأثيوبية المسترقة؛ كما أن الحكومة المركزية في أديس أبابا عاجزة عن خلق درجة معينة من الحضارة والتقدم التي يجب أن تحصل عليها كل )18دولة حديثة مشتركة في عضوية العصبة.( وكان الإعتراض الوحيد وغير المؤثر من جانب الإتحاد السوفيتي» أما بريطانيا وفرنسا فكانتا فى غاية الحذر من توجيه أي إنتقاد أو إتهام لإيطاليا. وكونت العصبة لجنة خماسية لدراسة الأزمة والبحث عن حل سلمي لها وضمت اللجنة بريطانيا»فرنساءبولنداءأسبانيا وتركياء وقدمت اللجنية تقريرها منتصف س بتمبر موصية بأن تعمل إثيوبيا على منع الإسترقاق وضبط حمل السلاح» وحماية أماكز سكن الأوروبيين» وحفظ الأمن بالأقإليم الحدودية» كما أوصت اللجنة بتخلى بريطانيا وفرنسا عن أجزاء من مستعمراتهما في الصومال لإيطاليا ومنح إثيوبيا منفذا على البحرء وبينما قبلت إثيوبيا الخطة رفضتها إيطاليا أيضً كسابقاتها وشنت صخفها )19حملة قوية على أيدن ووصفته بأنه " شيطان المسألة الحبشية".( م أعلنت إيطاليا سحب كل إلتزاماتها تجاه عصبة الأمم وما 5وبنهاية سبتمبر حتى نهايات فصل الخريف لبدء غزوها العسكري. -الغزو الصسكري: (3) م وبمجرد نشوب الأزمة» عملت إيطاليا على الإستفادة من 1935مع مطلع العام عنصر الوقت لتحقيق هدفها فى غزو إثيوبياء فبدات إجراءات التمهيد للغزو بإصلاح مينائي المنطقة فى مصوع ومقديشو وكان الميناءان فيما سبق أقرب إلي .مراسي السفن الصغيرة ولم تكن بهما أية تجهيزات ذات بال وكانا يفتقدان أساسيات الحياة مثل مياه الشرب. وكانت إيطاليا قد مدت خط السكة الحديد بين مصوع وأسمرا فى م مثلا كان ميناء مصوع لا يتسع لرسو سوى خمس 4 سفن فى إليوم ولا يملك من قدرات إفراغ السفن سوى ما ينجز عشرة أطنان في إليوم وكانت مياه الشرب فعملت البحرية الإيطالية على رفع كفاءة إفراغ الميناء من عشرة أطنان إلي 74

Text produced by OCR — report an error