Facsimile · p. 151
ويذكر الجنرال بلات أن مدفعية الحلفاء أمطرت الإيطاليين خلال الثلاثة أيام الأخيرة من المعركة بمائة وعشر آلاف قذيفة من مختلف الأحجام أي ما يعادل حمولة أكثر من ألف شاحنة جرى نقلها من رأس الخط الحديدي داخل السودان عبر مسافة تصل إلي مائتي ميل تقريبا. ويعترف بلات بأن انتصاره فى معركة كرن يرجع أولا وقبل كل شئ إلي ما أبداه المقاتلون السودانيون والآخرون من رجال القوات الحليفة من : (7عزم وعناد وصبر علن القتال ) جريح من 4500فقد الإيطاليون ثلاثة آلاف قتيل و جيشهم عدا عدة آلاف أخرى من الصومإليين. والإريتريين والإثيوبيين الذين كانوا يقاتلون معهم. وكانت الخسائر وسط قوات الحلفاء كبيرة أيضا فقد فقدت القوات الهندية بين أربعة وخمسة آلاف قتيل جريحاء 40قتياد و 29وجريح خلال فترة الحصار وبلغت خسائر قوة دفاع السودان قتيلة 536ويذكر الجنرال بلات أن خسائره خلال الثلاثة أيام الأخيرة للمعركة بلغت 5 )48جريح ( 3500و وخلد السودانيون دور قوة دفاع السودان فى معركة كرن بأشعار وأغان ما زالت ثُ ردد حتى إليوم تمجيدا لبطولاتها وشجاعة جنودها وضباطهاء» وكان من ضمن ,49هؤلاء الملازم حسن بشير نصر الذى مُ نح وسام الصليب الحربي البريطاني( كما وجدت القوة الإشادة والإعجاب من الصحف البريطائنية ونشرات الأخبار السينمائية. فى صبيحة أول أبريل بعد معركة كرن بثلاثة أيام» استسلمت عاصمة إريتريدا دون قتال وجرى إطلاق سراح الأسرى الذين أخذتهم القوات الإيطالية معها من كسلاء وتولت سرايا قوة دفاع السودان بقية الزحف نحو مواقع القوات الإيطالية فى جنوب إرتريا وشمال إثيوبيا نسبة لنقل معظم القوات الهندية إلي جبهة القتال فى شمال أفريقيا فاستولت السرايا السودانية على "عدى أوعزى" وحررت الأسرى البريطانيين وإليونانيين الذين أسروا من كسلا والصومال؛ ثم اتجهمت فى زحفها ساعة مديئة عدوا التاريخية حيث إستقبلها زعيم التفراي 24جنوباً لتدخل بعد الرأس/ سيوم ثم احتلت مدينة "عدى قرات" فى طريقها لمحاصرة قلعة "أمبالاجي".
أما على ساحل البحر الأحمر فقد شقت الفرقة الهندية السابعة طريقها من بورتسودان وفى مقدمتها السرية الرابعة من البلوكات السريعة ومليشيا المروج والمدفيعة التابعة لقوات فرنسا الحرة» وقامت مليشيا المروج بدور كبير فى نقل الإمدادات للقوة بتلدك 16