Facsimile · p. 150
لمنطقة جبال النوبة المعروفة بطبيعتها المشابهة لكرن؛: كما برعت وحدات المدفعية السودانية '" مدفيعة شندي" بقيادة الملازم أحمد مجذوب البحاري واحتلت مكان الصدارة فى قصف وإصابة مواقع الإيطاليين على الرغم من أن قوة دفاع السودان ) 43لم تستخدم المدفعية ولم تعرفها قبل نشوب الحرب ( ٌ . ' وفى منتصف مارس تمكنت القاذفات البريطانية من إصابة مواقع الإيطاليين الحصينة فى كرن وقطع خط السكة الحديد بينها وبين اسمراء مما مكن الفرقتين الهنديتين من احتلال حصن "دولو قور دوك" الذى يُ شكل مدخلا للمدينة تحت ساتر مارس /5من القصف الكثيف للمدفعية» وبدأت المعركة الأخيرة لتحرير كرن فى عبر هذا الحصن بهجوم خاطف وسريع كان فى مقدمته الوحدات السودانية من المشاة والبلوكات السريعة ومن خلفهم فرقة من البريطانيين والهنود نجح فى تطهير المرتفعات المشرفة على المدينة.والطريق الرئيسي المؤدي لهاء وإنهمكت القوة طوال إليوم فى تطهير الطريق من الألغام والمعوقات» ولم تفلح التعزيزات التى دفع والمتمثلة فى فرقة كاملة تضم كتيبة من الإيطاليين -بها الإيطاليون ذلك المساء لم -الفاشيست ذوى القمصان السوداء المعروفين بقوة بأسهم وصبرهم على القتال ) 44تفلح فى هجومها المضاد لاسترداد المرتفعات التي سقطت فى أيدي قوات الحلفاء ( وزار الجنرال ويفل الجبهة فى ذلك إليوم وكان حريصا على الإنتهاء من معركة كرن سريعا لإرجاع القوات الهندية إلي مصر لمواجهة هجوم محورى مرتقب عبر الصحراء الغربية تشترك فيه لأول مرة القوات الألمانية التى وصلت طلائعها مارس الهجوم الأخير الذى بدأ بهدير /27لطرابلسء وأعقب زيارته فى إليوم التإلي المدافع على المواقع الإيطالية بجانبي الطريق الرئيسي المؤدي لكرنء وما أن تجاوزت قوات الحلفاء جبال كرن واصبحت بينها وبين المدينة حتى ظهرت جموع الجيش الإيطالي رافعة الرايات البيضاء؛ وكان من ضمنها ثلاثة آلاف إيطالي وانسحبت بقية جيوشهم إلي أسمرا ودخلت قوات الحلفاء المدينة وسط استقبال سكانها الذين عانوا من ) 45ويلات الاستعمار الإيطالي لأكثر من نصف قرن ( .
ويعتبر الكثير من المؤرخين أن معركة كرن مثلت قاصمة الظهر لقوات المحور فى أفريقيا وأنها غيرت مسار الحرب العالمية الثانية بأسرها. ووصفها السير دوغلاس نيوبولد السكرتير الإداري بالسودان آنذاك قائلا " أنها أعظم معركة فى هذه الحرب جرت بالشرق الأوسط حتى الآن» وإن معارك الصحراء الغربية لدى المقارنة بها ). ) 46أشبه بسباق لا منافسة فيه ( 145