Facsimile · p. 92
السودان المصري ٨٤ وقف مقدرته المالية سنين كثيرة مع زيادة خير السودان وعلى وضع اساس حكومة جاءت الايام مصدقة لعرائق الحكم البريطاني فيها كل التصديق « ام وثائق رسمية بشأن السودان مذكرة الوفد المصري لما كان الوفد المصري في بارين وجه الى انكلترا والى الدول مذكرة يمنأن السودان وضرورة ارجاعه الى أمه مصر هذا نصها : اذا كان المصريون يطلبون ارجاع السودان اليهم فليسوا مدفوعين لذلك بحب التوسع والاستثمار، وانما هم يطلبونه باسم الحق واحتفاظاً بكيانهم الوطني لقد كان السودان منذ الازمنة الغابرة جزءاً متماً لمصر واذا كان قد فصل عنها في وقت من الأوقات فان مصر وهي مستقلة استقلالاً ادارياً جعلت سـ فـي مقدمة واجباتها وأعمالها اعادته الى حظيرة الوطن الأكبر على أن المسألة ليست مسألة قانون أو مسألة تاريخية فقط بل ان مصالح مصر والسودان مرتبطة بحكم الطبيعة ارتباطاً يجعل كلاً من البلدين متما للآخر وكلا منهما في حاجة الى الثاني ليستطيع الحياة والتقدم والرقي، فاذا تسلطت دولة أجنبية على السودان كانت مصر التي لا تعيش الا من النيل عرضة لأفدح الأخطار ولقد أشار الى ذلك المستشار المالي الانجليزي لدى الحكومة المصرية في تقريره الصادر يوم ١٤ ديسمبر سنة ١٩١٤ بقوله : « ان الأرض التي يرويها النيل من جبال الحبشة والبحيرات الكبرى الى شاطيء البحر الابيض المتوسط مهما كان الاسم الذي يطلق عليها هي كل لا يقبل التجزئة. ونظراً