Facsimile · p. 83
ومطامع السياسة البريطانية ٧٥ - ٢ -بحث في حالة السودان السياسية بقلم ضاءب الدولة حسين رشدى باشا ان اتفاق ۱۸۹۹ ـ بين الحكومة المصرية والحكومة الانكليزية ـ هو اتفاق في نظر المصريين باطل وفي نظر الانكليز صحيح ترتبط مصر بأحكامه وتستند حجة المصريين في بطلانه الى أن تركيا لم تقر ذلك الاتفاق . ثم يزيدون على ما تقدم : أن مصر ذاتها لم تقره برضاها ولم تسلم به الا مكرهة مقهورة بقوة انكلترا ورد الانكليز على هذه الحجة بأن اتفاق ۱۸۹۹ يربط مصر لانها وقعته وان لم تكن تركيا قد سلمت به . اما مسلة عدم تسليم تركيا فكل ما يقال فيه من الوجهة المصرية ان مصر تعاقدت على ملك الغير وفي هذه الحالة لا يكون المنتعصب أى مصر حق انكار عقد التعاهد بل ان هذا الحق لصاحب الحق المنتصب وهي تركيا . ويزيد في تفصاد تمسك مصر ببطلان اتفاق ۱۸۹۹ أن عقد الاغتصاب الذي وقعته قد أيد بصدول تركيا عن ادعاء أي حق لها على مصر واذا كانت معاهدة سيفير لا تزال قيد التعديل فأنه من المأثور أن التعديل المطلوب فيها يرمى الى وجوه اخرى غير ذلك المدلول عن حقها في مصر ، وهو المدلول الذي صار نهائياً اما الزعم باتقلات مصر من روابط اتفاق ۱۸۹۹ بحجة ان رضاها به كان مشوباً ومشوهة بقوة الا كراه من جانب انكلترا كراها لم يكن بالامكان دفعه ، فهو ملابسة بين مبادىء الحق المدنى ومبادىء الحق العام . وهذه معاهدات الصلح التي اكره المتفاوون على توقيعها بقوة الحديد والنار هل يجوز